Son aramalarınız burada görünecek
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
فالقول بأن الرضى بالقضا واجب من حيث كونه صفة للباري تعالى خارج عن قانون النظر لعدم صحة قولك يجب الرضى بصفة الله تعالى، بل إنما وردت الأثار والأخبار بوجوب الرضى بالقضا من حيث المقضي لما هو مظنة من الجزع البشري عند نزول الحوادث المقضية له تعالى، وأنا كثير العجب من سعد الدين مع جلالته كيف رضى بهذا الاعتذار وهو على جانب من السقوط، كيف وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((اسألك الرضا بعد القضا....)) الحديث فما معنى البعدية بالنظر إلى الصفة.
وقال في شرح طوالع البيضاوي: والجواب الصحيح أن يقال الرضى بالكفر من حيث هو من قضاء الله طاعة، والرضى بالكفر من هذه الحيثية ليس بكفر، انتهى، وذكر مثله السيد الشريف وغيره من المتأخرين كابن أبي شريف في حاشيته شرح العقائد.
قلت: وفيه نظر وذلك؛ لأن الخصم إنما يلزم الأشاعرة بأحد ثلاثة أشياء محذورة وهي: إما الرضى بالكفر، أو القول بأنه ليس مما قضاه الله تعالى، وأن بعض أفعاله تعالى غير مرضية، بل الرضى بها كفر.
Sayfa 492