424

قال الذهبي في ترجمة المفضل بن صالح من ميزان الاعتدال ما لفظه: ثنا سويد ثنا مفضل عن أبي إسحاق عن حسن سمعت أبا ذر وهو آخذ بحلقة الباب يقول: أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن انكرني فأنا أبو ذر سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((إنما مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من دخلها نجا ومن تخلف عنها هلك)).

قال ابن عدي: أنكر ما رأيت له حديث الحسن بن علي وسائره أرجو أن يكون مستقيما.

قال الذهبي: قلت وحديث سفينة نوح أنكر وأنكر ، انتهى، فللمعترض أسلاف في هذا البلاء.... قد رفعوا له رأية النصب فتلاهم يجر.......التيه والخيلا، نسأل الله السلامة.

ولهذا استروح إلى ما قاله الترمذي من أن حديث: ((إني تارك فيكم الثقلين)) غريب مع أنه قد رواه عشرون صحابيا، وأخرجه جماعة من أهل الحديث كمسلم، والإمام أحمد، وعبد بن حميد، وابن أبي شيبة، والطبراني في الأوسط والكبير، والحاكم في المستدرك والخطيب، وأبي يعلى في مسنده، والترمذي، وابن حبان وغيرهم عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم بألفاظ متواردة على معنى واحد.

وهذا هو الذي جسر المؤلف على دعوى التواتر؛ لأنه رحمه الله تعالى ما اراد التواتر اللفظي إنما أراد التواتر المعنوي وهو ظاهر.

فقول المعترض: وزعم تواتره مع أنه غريب، غلط من وجهين:

أحدهما: عدم الفرق بين التواتر اللفظي والتواتر المعنوي الذي هو مدعى المؤلف في هذا الحديث الشريف.

Sayfa 473