1401

وأيضا فقد صرح الدواني نفسه في شرح العضدية من بحث حدوث العالم بما يقتضي أن عدم الحادث لا يكون علة لعدم القديم ولا شك أن حصول الشروط وارتفاع الموانع من العلل الناقصة حيث قال: ومن البين أن ما لا يكون وجوده علة لوجود شيء لا يكون عدمه علة لعدمه. انتهى بلفظه، ولا شبهة في أن وجود الحادث لا يجوز أن يكون علة لوجود القديم فكيف يكون وجوده علة لعدمه، وأيضا فقد تقرر أن كل ما يتوقف عليه القديم قديم كما مرت الإشارة إليه وتوقف القديم أعم من أن يكون توقفا بالقياس إلى الوجود أو بالقياس إلى العدم أي لا فرق في ذلك بين وجود ذلك المتوقف عليه أو عدمه وصدق هذه الكلية تقتضي أن يكون الحادث قديما وإلا لم يكن القديم متوقفا عليه ولو سلم فتوقف ذلك القديم ليس على العدم المطلق بل على العدم المضاف إلى الحادث وذلك يقتضي مدخلية الحدوث في ذلك التوقف فليرجع إلى توقف القديم على الحادث [735] وإنه باطل كما مر.

Sayfa 1543