İhtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Türler
•Zaidism
•
Son aramalarınız burada görünecek
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قلت: القائل منهم بالواسطة بين الموجود والمعدوم كإمام الحرمين والقاضي أبي بكر الباقلاني لا يسلمان هذا الإطلاق فالحاصل من كلامهم أن كل ما يعلم إن كان ثابتا في الخارج فهو موجود وشيء اتفاقا بين متكلمي الفريقين والفلاسفة، وإن كان غير موجود في الخارج أي في الأعيان دون الأذهان فهو المعدوم اتفاقا بين الفريقين دون الفلاسفة فإنه عندهم موجود ذهني وهل هو شيء عند غيرهم فيه الخلاف بين الأشاعرة والمعتزلة، فالمعتزلة على أنه شيء لأنه متميز وكل متميز ثابت وشيء، والأشاعرة على نفي ذلك ولم يجيبوا عن هذا الدليل إلا بالمغالطة لأنهم سلموا الصغرى أي أنه متميز وقالوا إن الكبرى غير مسلمة أي ليس كل متميز ثابتا في الخارج، كما قالوا فزادوا لفظ الخارج من أكياسهم وسيأتي للمعترض أن التمايز يستلزم التعدد، فليت شعري ما هو المتعدد وهل الشيئية غير هذا، بل سيأتي اعترافه الواضح [717] بأن المعتزلة لا يريدون إلا الثبوت في نفس الأمر كما صرح به عند قول المؤلف رحمه الله تعالى: الإمام الحسن بن علي بن داود ...إلخ، بل قد اعترف بالمقدمات التي أنتجت للمعتزلة ثبوت الذوات في العدم لكنه رأى أن القول بالوجود الذهني أسلم فصرح في شرحه لعقيدة ابن المؤلف رحمه الله وهو الإمام إسماعيل جزاه الله عنا خيرا بأن الوجود الذهني ثابت عقلا ونقلا كما يأتي حكاية ذلك عنه، وعلى هذا فالمعدوم في الخارج شيء عنده أي إنه كلما كان متميزا كان شيئا فقد صدقت الشيئية على المعدوم في الخارج وهو عين مذهب خصمه لأنهم لا يقولون إن المعدوم في الخارج ثابت في الخارج وإنما زاد خصومهم الخارج ظنا منهم أن المعتزلة لما كانوا لا يقولون بالوجود الذهني فلا بد لهم من القول بالثبوت في الخارج بزعمهم، ويا عجباه منهم كيف يذهبون إلى هذا الباطل ويفترون عليهم وهم يعلمون أن الأعيان الخارجية موجودة بالوجود الخارجي اتفاقا وإن المعتزلة لو قالوا بالثبوت في الخارج ثم قالوا إن ذلك الثابت في الخارج معدوم في الخارج لكان في غاية المناقضة وهم أرباب التدقيق باعتراف المعترض كما مر.
Sayfa 1507