1283

وأما قوله: لا خالق سواه تعالى، فمسلم عند أصحابنا القائلين بأن الخلق خاصة لا يوصف به فعل العبد إذ لا اختراع في أفعال العباد وإلى هذا ذهب من ذهب من الأشاعرة القائلين بتأثير العبد في أفعاله كإمام الحرمين كما مر وقريب منه مذهب الإمام الرازي خلافا لأبي الحسن الأشعري، وأما من أجاز تسمية فعل العبد المقدر خلقا نظرا إلى اللغة فيمنع هذه الكلية أي قوله: لا خالق سواه من حيث اللغة ويسلمها من حيث الشرع ولا جدوى تحت الخلاف والله الموفق.

قال: وبالجملة ظهر الفرق بين الجبر المحض الخالص وبين ما ذهب إليه الشيخ الأشعري فإن الأول نفي القدرة والإرادة عن العبد بالكلية لا مؤثرة ولا كاسبة بل قالوا: هو بمنزلة الجماد صرح به في شرح المواقف عن الجهمية أصحاب جهم بن صفوان الترمذي وما ذهب إليه الأشعري نفي تأثير قدرة العبد وإرادته مع إثباته .....هما له.

Sayfa 1418