İhtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Türler
•Zaidism
•
Son aramalarınız burada görünecek
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قال: فإذا كان الله خالقا لأعمال العباد بقدرته وإرادته لم يكن لقدرتهم وإرادتهم تأثير في أعمالهم وإلا لزم اجتماع المؤثرين التامين على أثر واحد وهو محال، ومع هذا رأينا الله تعالى قد أسند إليهم أعمالهم في غير ما موضع من القرآن وعلى لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى في هذه الآية التي نص فيها على أنها مخلوقة له تعالى، فحصل لنا من هذا المجموع أن العبد له قدرة وإرادة وإلا لما كلف بشيء لكنه قد كلف وأنه لا تأثير لقدرته وإرادته في أعماله وإلا لما كانت مخلوقة لله تعالى لكنها مخلوقة له ومع ذلك رأينا أن الله تعالى قد قال: {لها ما كسبت}، و{كل امرئ بما كسب رهين} فأسند إليها كسبا فعلمنا أن لقدرة العبد وإرادته مدخلا بسببه صح إسناد العمل إليه وصح تكليفه وأمره ونهيه وهذا هو المعبر عنه بالكسب عند الشيخ الأشعري أخذا من القرآن وحقيقته تعلق قدرة العبد وإرادته الذي هو سبب عادي لخلق الله الفعل في العبد بالفعل من غير تأثير لهما فيه وهو أمر معقول حتى عندك لو أنصفت فإنك قد اعترفت في هذا الفصل بأن التأثير للفاعل ضرورة وأن السبب أثر لا تأثير له وقد ثبت النص أن الله هو الفاعل والمؤثر لا خالق سواه أصلا وتعلق القدرة والإرادة أسباب عادية عند الشيخ الأشعري لا تأثير لهما، وقد اعترفت بأن السبب مع الفاعل لا تأثير له، فهذا مثله، فصدق به تسعد إن نصحت نفسك.
أقول: الأمر كما قيل:
طبيب يداوي الناس وهو عليل
ولقد أكثر في تقوية الاحتجاج لتقويم الاعوجاج اجتهادا في تصليح اصطلاح الشيخ أبي الحسن فسود الورق بما لا ثمرة له عند أرباب الفطن، ولعمري قد بذل مجهوده في نصرة أسلافه ولكنه سود بما سود وجه إنصافه:
كما سود القصار في الشمس وجهه
ويجهد في تبييض أثواب غيره
فإن الأشعري تورد في مجاراة من عاصره من كبار المعتزلة كأبي علي وأمثاله فارتكب ما ارتكب من مزالق الجدال وأهواله، ولم يجد بدا من الإصرار على قبيح ما عثر فيه من أقواله، ولنتكلم [664] على هذه القطعة وإن كانت ظاهرة الغوار مع ما فيها من إملال التكرار فنقول:
Sayfa 1396