İhtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Türler
•Zaidism
•
Son aramalarınız burada görünecek
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وسر هذا أن رد الرواية من المبتدع ليس منشأه إلا حال الراوي ومراده لا حال المروي ومدلوله الحقيقي فإذا كان الراوي بظنه الريبة كالمبتدع المقوي لبدعته فإنه يرد ما أتى به لتقويتها بزعمه وإن لم تكن مقوية لها في التحقيق لأن مجرد ظنه أنها تقوي بدعته ربما حمله على ورطة الكذب والتقول على الله تعالى ورسوله عليه وعلى آله الصلاة والسلام وهذا هو مناط الريبة في رد ما يرويه فمدار الراد والقبول على التهمة وعدمها ونحن لا ننظر إلا في الحامل للمبتدع على الرواية التي هي محل الريب لا في حال مدلولها بحسب الحقيقة فالريبة والتهمة في الراوي هي التي يدور عليها الرد وعدم القبول.
وبهذا يندفع ما ذكره السيد العلامة المحدث في كتابه الذي سماه بالعواصم وذلك لأنه زعم أن المبتدعة [606] من الخوارج والكرامية من الجبرية وغيرهم أبعد من أهل البدعة عن الكذب وأصدقهم لهجة قال: وتهمتهم مرجوحة إلا الخطابية من الخوارج والكرامية من الجبرية، قال: وذلك لأن الداعي إلى المذهب من أشد الناس رغبة في إشادته والعمل به.
قال: ومن جملة ما ذهبوا إليه تحريم الكذب إلا هاتين الفرقتين فمن دملة بدعتهم تجويز الكذب فدعاتهم أكذبهم وأسرعهم إلى ذلك بخلاف غيرهم. هذا كلامه.
ولنوضحه فنقول: الظاهر من كلامه المذكور أن الداعية إلى بدعته وإذا كان ذاهبا إلى تحريم الكذب كان أي تحريم الكذب من جملة مذاهبه التي يسعى في إشادتها فيرجح هذا بتهمته في الكذب نظرا إلى أنه يشيد مذهبا له في الجبر أو في القدر مثلا، وإنما قلت: إن هذا الذي قاله مندفع بما ذكرته لأن هذا الكلام الذي قاله راجع إلى النظر في مدلول الرواية ومطابقتها للواقع أو عدم ذلك، وقد بينا أن المدار على التهمة في الراوي وأنا لا ننظر إلى حقيقة المروي وإنما النظر إلى الحامل له على الرواية بحسب ظنه وزعمه، وفي كلام السيد المذكور غلط من وجوه:
Sayfa 1279