İhtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Türler
•Zaidism
•
Son aramalarınız burada görünecek
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
الثالث: أن قول الخضر: {فأردت أن أعيبها} يدل على أنه أن يعيبها قبل أن يعيبها لأن الإرادة المقارنة لحصول العيب لا تصلح علة حاملة على الفعل الذي به العيب لاستحالة الحامل على تحصيل الحاصل، وإذا تقدمت الإرادة وكان الفعل على مقتضاها دل ذلك على أن العبد هو المؤثر في أفعاله وإلا لم يكن توقف الفعل على مجرد إرادته، فافهم.
الرابع: أنه جعل عيبها لدفع الملك المغتصب عن اغتصابها وقد وصفه الله تعالى بأنه أوتي من لدنه تعالى علما كثيرا عظيما، فلو كان يعلم أن اغتصاب الملك إن كان مقدرا من الله تعالى فليس لعيبها فائدة بل هو عبث وفساد والفساد بغير موجب قد نهي عنه جرما وارتكاب المنهي مخالف لمقتضى رتبته حتى قيل إنه نبي من الأنبياء الكرام عليهم السلام فعيبه للسفينة مع علمه بأن اغتصابها إن كان مقدرا فلا حيلة في دفعه بالعيب لا يجوز عليه ويخالف ما وصفه الله تعالى به من العلم وأن لم يكن اغتصاب الملك لها مقدرا كان عدم جواز ذلك عليه أظهر لأنه خلل ونقص على المساكين وضرر بأجرتهم وهو ظلم صريح والإقدام عليه إقدام على ما يعلم أنه لا فائدة فيه بل مضرة خاصلة وظلم وجور وفساد في الأرض والله يقول: {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها} والمجبرة من الأشاعرة وغيرهم قد وافقونا على أن الفساد غير محبوب لله تعالى.
Sayfa 1262