İhtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Türler
•Zaidism
•
Son aramalarınız burada görünecek
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قد اختلف الخائضون في هذا الحديث منهم من لاحظ هذه الأمور المذكورة آنفا فتأوله على قدر مبلغ علمه وهؤلاء جماعة من الأشاعرة الذين منعهم الحياء والمروة عن العناد والمكابرة، ومنهم من لم ينظر إلى ذلك وجعل الحديث شبهة له في صريح الجبر كالبيضاوي وغيره من متأخري المقلدين كالمعترض، فإنه لما ألف مختصرا سماه الأمم وأظهر فيه التبجح بما تلقاه من الأسانيد العالية بطريق الإجازة عن شيخه القشاشي وغيره فقال في خلال ذكره لموطأ مالك ما نصه: قال في كتاب الجامع: النهي عن القول بالقدر عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((تحاج آدم وموسى فقال موسى: أنت آدم الذي أعريت الناس وأخرجتهم من الجنة، فقال له آدم: أنت موسى الذي أعطاه الله علم كل شيء واصطفاه على الناس برسالته؟ قال: نعم، قال: أفتلومني على أمر قد قدر علي قبل أن أخلق)) والمراد بالقول بالقدر جحد القدر فجحد القدر منهي عنه إلى أن قال: وموسى عليه السلام كان يعلم ذلك فإنه الذي قال فيه آدم عليه السلام أعطاه الله علم كل شيء، وخصوصا اعترف بأن في التوراة كان مكتوبا على آدم عليه السلام قبل أن يخلق بأربعين عاما كما في رواية أخرى لكنه حين اللوم ناسيا لذلك كما نسي وصيته للخضر عليه السلام فقال: {أخرقتها لتغرق أهلها}، فلما ذكره الخضر عليه السلام تذكر وقال: {لا تؤاخذني بما نسيت} وهنا لما ذكره آدم عليه السلام تذكر أن آدم عليه السلام كان مضطرا إلى اختيار ما صدر منه فما صار سببا للإخراج من الجنة بنص التوراة لا مستقلا في الاختيار، وكلما كان كذلك لم يتجه اللوم فلذا حج آدم موسى.
Sayfa 1258