1115

قال: ومما يقطع ببطلانه أيضا ما رواه البيهقي في المدخل ورزين في كتابه عن عائشة رضي الله عنها وعن أبيها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ستة لعنهم اللهم وكل نبي مجاب: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله...)) الحديث، فقد..... على أن المكذب بالقدر ملعون فليس بناج، فلو كان قوله: ((القدرية مجوس هذه الأمة)) محمولا على المصدقين بالقدر لزم أن لا يكون في هذه الأمة أحد ناجيا لأنه لا يخلو إما أن يكون قائلا بالقدر أو مكذبا ولا ثالث لكن اللازم باطل بالاتفاق وبالضرورة فلا بد أن يكون واردا في حق المكذبين بلا شبهة.

ومما ينص على بطلانه ما أخرجه أبو داود والنسائي عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لكل أمة مجوس ومجوس هذه الأمة الذين يقولون لا قدر)) الحديث، فقد فسرها بأنهم الذين يقولون لا قدر وهذا نص على أن القدرية [590] هم هم الافون للقدر لا المثبتون له، وليس بعد بيان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيان وبالله التوفيق وعليه التكلان.

Sayfa 1246