1053

فقال رضي الله عنه: ويحك يا أخا أهل الشام لعلك ظننت قضاء حتما لازما، وقدرا حتما جازما، لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب وسقط الوعد والوعيد والأمر من الله تعالى والنهي وما كان المحسن أولى بثواب الإحسان من المسيء، ولا المسيء بعقوبة الذنب من المحسن، تلك مقالة عبدة الأوثان، وحزب الشيطان، وخصماء الرحمن، وشهداء الزور، وقدرية هذه الأمة ومجوسها، إن الله تعالى أمر عباده تخييرا، ونهاهم تحذيرا، وكلف يسيرا ولم يكلف عسيرا، ولم يرسل الأنبياء لعبا، ولم ينزل الكتب عبثا ، ولا خلق السماوات والأرض باطلا {ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار}، فقام الشامي فرحا مسرورا بما سمع من المقال وقال: فرجت عني يا أمير المؤمنين فرج الله عنك، ثم أنشأ يقول:

أنت الإمام الذي نرجو بطاعته

يوم الحساب من الرحمن غفرانا

أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا

جزاك ربي بالإحسان إحسانا

انتهى.

Sayfa 1183