İhtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Türler
•Zaidism
•
Son aramalarınız burada görünecek
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وقد أخرج مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فضحك فقال: ((هل تدرون مما أضحك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: من مخاطبة العبد ربه، فيقول: يا رب ألم تجرني من الظلم، قال: يقول: بلى، فيقول: إني لا أجيز على نفسي إلا شاهدا مني، قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا وبالكرام الكاتبين شهودا، قال: فيختم على فيه فيقال لأركانه انطقي، قال: فتنطق بأعماله، قال: ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول: بعدا لك وسحقا فعنكن كنت أناضل)). انتهى. وهو مما يناقض مذهب المجبرة مناقضة ظاهرة.
أما أولا فلأن لو كان الأمر كما يزعمون من أن تعذيبه تعالى لمن لا يعصي وعدم إثابته لمن أطاعه عدل محض لا ظلم فيه أصلا لما جاز للعبد أن يقول: ألم تجرني من الظلم، كيف وقد تقرر أن العلوم يومئذ تكون ضرورية فلا يخفى على العبد ذلك، وبهذا يندفع ما يقال: إن العبد يتكلم بهذا الكلام على حين غفلة وذهول.
وأما ثانيا فلأنه لو كان الأمر كما يزعمون لكان الجواب على ذلك العبد بأن يقال بأنه لا ظلم في تعذيبك على تقدير طاعتك وامتثالك لأني مالك لك ولأعمالك.
وأما ثالثا فلأنه ربما كان هذا الحديث وأمثاله جاريا مجرى التمثيل والتنبيه على كمال عدله تعالى ومناقضته ما تزعمه المجبرة ونحوهم.
ثم اعلم أن أهل اللغة قد فسروا العدل بأنه ضد الجور وجرى على ذلك صاحب القاموس ولا جور أعظم مما نسبه المجبرة إلى الله تعالى حيث قالوا: إن الله يأمر الكافر بالإيمان ولا يريده منه بل يخلق فيه الكفر ويمنعه عن الإيمان ثم يعذبه على ذلك ولا ينفع في دفع هذه الشناعة مجرد الألفاظ والعبارات كقولهم: إنه لا يتصور منه تعالى ظلم أصلا، بل يمتنع لذاته أي فليس مقدورا له تعالى.
Sayfa 1136