460

Tevhidin Işığında Tevhid İzahı

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Türler
Ibadi
Bölgeler
Tanzanya
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

وقال - صلى الله عليه وسلم - : «إذا وقعت النطفة في الأرحام، أوحى الله إلى ملك الأرحام يقول له: اكتب سعيدا أو شقيا بعمله، واكتب أجله وأثره وعمله». ويقال: إنه يأخذ من التراب الذي قدر فيه دفنه وتربته فيخلط مع تلك النطفة. وفي حديث علي قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببقيع الفرقد في جنازة فقعد وقعدنا، فنكس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل ينكث في الأرض فقال: «ما منكم من أحد ولا نفس منفوسة إلا وقد كتب مكانها في الجنة أو في النار فكتبت سعيدة أو شقية» فقيل: يا رسول الله، أفنتكل على كتابنا إذن، وندع العمل، من كان من أهل السعادة فسيصير إليها، ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير إليها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة»، ثم تلى هذه الآية: {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى، وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} (¬1) ». وقال - صلى الله عليه وسلم - : «لما خلق الله آدم - عليه السلام - وأخرج ذريته من صلبه كالذر، فأخذ مواثقهم وأمرهم بالسجود فأبت طائفة وأجابت طائفة، فمن أجاب يومئذ فهم المؤمنون وهم السعداء، ومن أبى فهم الكافرون».

فهذه الأحاديث كلها في ذكر السابقة، ولهذا روي عن بعض الصالحين أنه قال: «الناس يبكون عن النهاية وأنا أبكي البداءة»، فمعنى النهاية الخاتمة، ومعنى البداءة السابقة، والسابقة قاضية على الخاتمة، فما يؤمنك أن تكون ممن سبق له في علم الله الشقاء، فيختم له بعمل أهل النار ويسلب الإيمان عند الموت، ولا يظهر لك ذلك إلا مع الموت. قال الله عز وجل: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة...} (¬2) الآية.

¬__________

(¬1) - ... سورة الليل:10.

(¬2) - ... سورة فصلت:30.

Sayfa 465