Şiilerin Aydınlanması
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
Soruşturmacı
الشيخ إبراهيم البهادري
Yayıncı
مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1416 AH
Yayın Yeri
قم
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي ألهمنا أن نحل (1) معاقد الحق، فنحل (2) بحلها مقاعد الصدق، وأمدنا بإمداد التوفيق حتى تحرينا سواء الطريق، وتنزهت عقائدنا في الدين عن الأهواء المضلة وآراء المرتدين، وقابلنا بالاقبال والقبول مراسم العترة الطاهرين من آل الرسول - صلوات الله عليهم أجمعين -، فاتخذناهم في تتبع الشرائع قدوة، وفي التطلع على ثنايا الحقائق أسوة، وجعلنا عتبتهم الشريفة باب حطة، يفزع إليها من كل معضلة وحطة، لا نبغي مدى الأعمار عنهم حولا (3) ولا نرضى بمن في الأقطار منهم، فلله جل اسمه الحمد على ما توالت من نعمه التي لا تحصى ولا تعد، وتلالات من آلائه التي لا توصف ولا تعد، حمدا على صفايا المحامد يرتضيه، ومن صحائف الكتبة الكرام يصطفيه.
ثم أفضل الصلاة والتحية على محمد المصطفى صلى الله عليه وآله و سلم
Sayfa 21
وعلى وصيه الذي هو في غوامض العلم باب مدينته.
أما بعد: فان درة يتيمة من الصدف النبوي. وثمرة ذات قيمة عظيمة من الشجر العلوي، قد أنتج من خاطره اللطيف، وخرج من لطيفه الشريف فرط عنايته وشدة تشوفه (1) إلى كتاب بديع في فقه الفرقة المتسمية بالشيعة الامامية الموسومين بفضل اختصاص بأهل البيت من بين الفرق الاسلامية، على آنق (2) ترتيب وتهذيب، وأرشق تفضيل وتبويب، قد أقتصر على محض الأصول، وجرد عن فضول الفصول، يشتمل على فوائد المجلدات، ويندرج لخفة حجمه في سلك المختصرات، من أتقنه تيقن أن الحق مغزاه وفحواه.
فحداني عالي همته وحتم إشارته على تصنيف هذا الكتاب، الذي برز بفنون من الفضل على أكثر كتب الأصحاب، يشهد بصحته العقل وملهمه والعاقل ومعلمه (3) ويرتع في رياضه العالم البصير، ويسبح (4) النحرير، وما ذلك، - بعد توفيق الله عز اسمه - إلا بيمن نفسه وعلو همته، أرجو أن يقع فيما يرضاه من مبتداه إلى منتهاه، فيكون شكرا مني لبعض نعمائه.
وسميته إصباح الشيعة بمصباح الشريعة جعله الله للمتفقهة مصباحا، ولليل حيرتهم صباحا، والله أعتد وإياه أستعين، وهو حسبي ونعم الوكيل.
Sayfa 22
كتاب الطهارة الطهارة إما بالماء أو بالتراب، فالتي بالماء الوضوء والغسل ، والتي بالتراب التيمم.
الفصل الأول (1) الماء كله طاهر ما لم تحصل فيه نجاسة، والطاهر قد يكون غير مطهر كما استخرج من جسم أو اعتصر منه والمرقة وغير ذلك مما لا يطلق عليه اسم الماء.
ومطهر الماء ما عدا ذلك وهو إما راكد أو جار، والجاري إذا خالطه نجاسة غيرت لونه أو طعمه أو رائحته فهو نجس لا يطهر إلا بزوال ذلك التغير بتكثير الماء، وماء المطر الجاري من الميزاب وإن خالطه نجاسة وماء الحمام مع المادة كالجاري كلاهما.
والراكد إما أن يكون في بئر له نبع أو لا يكون كذلك، فماء البئر ينجس بما يقع فيه من النجاسة قليلا كان أو كثيرا، ثم إن تغير إحدى صفاته بالنجاسة نزح إلى أن يزول ذلك التغير [إن تعذر نزح الكل] (2) وإن لم يتغير نزح الكل.
إذا وقع فيها مسكر أو فقاع أو مني أو دم حيض أو استحاضة أو نفاس أو
Sayfa 23
مات فيها بعير، فإن تعذر نزح الكل تناوب في نزحه أربعة رجال من الغداة إلى الرواح.
وإن مات فيها حمار أو بقرة أو دابة أو ما هو في قدر جسمها نزح منه كر، وإن مات فيها إنسان كبير أو صغير، نزح سبعون دلوا، وإن وقع فيها دم كثير أو عذرة رطبة، نزح خمسون دلوا، وإن مات فيها كلب أو خنزير أو ثعلب أو أرنب أو سنور أو شاة أو غزال أو ما أشبهها أو بال فيها رجل أو امرأة أو وقع فيها ماء نجس فأربعون دلوا.
وإن وقع فيها دم قليل أو عذرة يابسة فعشرة دلاء، وإن وقع فيها كلب وخرج حيا أو مات فيها حمامة أو دجاجة وما أشبههما، أو فأرة تفسخت فيها أو وزغة ماتت فيها وتفسخت، أو بال فيها صبي أو ارتمس جنب فسبع دلاء، وإن وقع فيها ذرق الدجاج فخمس دلاء.
وإن مات فيها فأرة ولم تتفسخ أو حية أو وزغة أو عقرب فثلاث دلاء، وإن مات فيها عصفور وما أشبهه أو بال فيها رضيع لم يأكل الطعام فدلو واحد، والاعتبار بالدلو المعتادة.
والأولى أن يكون بين البئر والبالوعة سبع أذرع إذا كانت البئر تحتها أو الأرض رخوة، وإن كانت في الصلبة أو فوقها مما يكون نبع الماء من جهته فخمسة أذرع، وكل نجاسة لم يرد في النزح منها نص، وجب نزح الجميع من ذلك احتياطا.
وأما ماء غير البئر: فإن كان كرا فحكمه حكم الماء الجاري، والكر ما يكون ثلاثة أشبار ونصفا طولا وعرضا وعمقا، أو ألفا ومائتي رطل بالعراقي، وقيل: بالمدني، (1) فإن تغير بالنجاسة بحيث يسلبه إطلاق اسم الماء لم يجز استعماله،
Sayfa 24
وإن نقص عن كر نجس بما يقع فيه من النجاسة قليلة [كانت] (1) أو كثيرة إلا ما تعذر التحرز منه، كرؤوس الأبر من الدم وغيره، فإنه معفو عنه.
فإن تمم كرا بطاهر أزال التغير طهر، وكذلك إن كان الكر النجس في موضعين فجمع بينهما مع فقد التغير، وقيل: لا يطهر في المسألتين بذلك، بل إنما يطهر بطريان كر طاهر عليه إن زال به التغير، وإن لم يزل فبزيادته إلى أن يزول. (2) إذا جمع بين طاهر غير مطهر ومطهر فالحكم للأغلب، فإن تساويا، قيل: يطهر لان الأصل الإباحة. (3) وقيل: لا يطهر بدليل الاحتياط [وفقد اطلاق اسم الماء] (4) وقيل: يطهر إن أطلق اسم الماء.
(5) وسور الكلب والخنزير والكافر ومن في حكمه وجلال الطيور والبهائم وما في منقاره أثر دم يأكل الميتة من الطيور (6) كل ذلك نجس. وسور الحائض المتهمة والدجاج غير الجلال والبغال والحمير مكروه.
وما استعمل في غسل الجنابة والحيض يجوز استعماله إذا لم يكن بها نجاسة إلا في رفع الحدث به خاصة وما استعمل في إزالة النجاسة نجس.
ويكره الطهارة بالمشمس، ولا يجوز الطهارة بالمائع غير الماء ولا إزالة النجاسة وقيل: يجوز إزالة النجاسة (7) والمعول على الأول، ويكره استعمال ماء
Sayfa 25
مات فيه الوزغة والعقرب من الماء القليل. ولا يجزي الطهارة بالماء المغصوب.
الماء النجس لا يجوز استعماله إلا في الشرب عند الخوف من الهلاك.
لو شك في الماء أهو طاهر أو نجس؟ لم يلتفت إلى الشك إذ الأصل الطهارة.
اشتبه إناءان أحدهما طاهر ماؤه والآخر نجس لم يجز استعمالهما، وإن كان أحدهما طاهرا غير مطهر والآخر مطهرا استعملهما معا، وإن أخبره رجلان بتعيين ذلك لم يجب عليه القبول لفقد الدليل، وقيل: يجوز قبول قول عدلين في ذلك. (1) يجب غسل الاناء من النجاسة، ثلاث مرات بالمطلق، وروي مرة واحدة، (2) والأول أحوط، ومن الخمر والمسكر وموت الفأرة سبع مرات، ومن ولوغ الكلب والخنزير ثلاث مرات أولهن بالتراب إن وجد.
إذا غسل مرة أو مرتين فوقع فيه نجاسة أخرى، استأنف الغسل ثلاثا ولا يعتد بالسالف، وقيل: لا يستأنف. (3) ما كان قرعا (4) أو خشبا من إناء الخمر لا يطهر بالغسل، وقيل: إن النهي عن استعمال ذلك محمول على الكراهية دون الحظر. (5) لا يجوز الاستقاء للطهارة بالدلو المأخوذة من جلد ما لا يؤكل لحمه وإن ذكي.
Sayfa 26
الفصل الثاني مقدمة الوضوء ضربان: مفروض ومسنون.
والمفروض (1) ع: ترك استقبال القبلة واستدبارها في حال البول والغائط، إلا في موضع لا يمكن الانحراف، وغسل مخرج النجو أو مسحه بالحجر حتى ينقى إن لم يتعد النجاسة موضعها، أو بما يزيل العين كالحجر والمدر والخرق إن كان طاهرا، وغسل مخرج البول بالماء لاغير، وأقله مثلا ما عليه، وعند ضرورة حرج وفقد ماء ينشفه بالمدر والخرق.
ولا يستنج (2) مع الاختيار إلا باليسار ولا يستنج (3) بالروث ولا بما لا يزيل العين كالعظم والحديد، ولا استعمال الأحجار التي استعملت في الاستنجاء.
والمسنون: التستر عن الناس عند الحاجة، وتقديم الرجل اليسرى عند دخول الخلاء، واليمنى عند الخروج، والتسمية والتعوذ من الشيطان عند دخول الخلاء، وتغطية الرأس، وترك استقبال القمرين بالحدثين، والريح بالبول، والتجنب عندهما من أفنية الدور ومواضع اللعن والشوارع والمشارع، وفئ النزال، ومسقط الثمار، وحيث يتأذى المسلمون بنجاسته فيه، والمياه الجارية والراكدة.
ولا يبول في جحرة الحيوان، ولا في الأرض الصلبة، ويقعد على أرض مرتفعة عند البول، ولا يطمح (4) ببوله في الهواء، ولا يستنج وفي إصبعه خاتم، نقش فصه اسم الله تعالى أو أسماء خيرته من بريته، أو فصه حجر له حرمة كحجر زمزم.
Sayfa 27
ولا يقرأ القرآن حال الغائط إلا آية الكرسي، ولا يأكل ولا يشرب ولا يستاك ولا يتكلم مختارا، ويدعوا بالأدعية المشهورة.
وإذا بال مسح من عند المقعد إلى أصل القضيب ثلاثا وينتر (1) القضيب ثلاثا، ولا يضره ما يرى (2) بعده من البلل، وإن لم يفعل ذلك ورأى بللا بعد الوضوء انتقض، وأن يجمع بين الحجر والماء وأن يستعمل ثلاثة أحجار وإن نقي بواحد.
الفصل الثالث الوضوء إما واجب وهو ما تستباح به الصلاة أو الطواف بالبيت، وإما ندب كما يقصد به مس المصحف أو كتابته، أو الدخول إلى موضع شريف، أو للنوم، أو لما ندب إليه من الكون على الطهارة، ثم هو يشتمل على واجب وندب:
فالواجب: أن ينوي به رفع الحدث واستباحة الصلاة، أو الطواف متقربا إلى الله تعالى، وإن نوى استباحة صلاة بعينها جاز أن يستبيح به سائر الصلوات نفلا كان أو فرضا، وأن لا ينتقل من تلك النية إلى نية ترفع حكمها وينافيها.
ويتعين وجوبها عند غسل الوجه، وهي بالقلب لا علقة بها (3) باللسان، وأن يغسل وجهه بكف من الماء من قصاص شعر الرأس إلى محادر (4) الذقن طولا في عرض ما دارت عليه الابهام والوسطى، فإن غسل من المحادر إلى القصاص لا يجزئه لأنه خلاف المأمور به، وقيل: يجزئه لأنه يكون غاسلا (5)
Sayfa 28
ويغسل بكف أخرى يده اليمنى، من المرفق إلى أطراف الأصابع، وإن ابتدأ من رؤوس الأصابع إلى المرفق لا يجزئه، وقيل: يجزئه لأنه غاسل (1) ويغسل المرفق أيضا ثم يغسل يسراه كذلك.
ومقطوع اليد دون المرفق يغسل ما بقي، وفوق المرفق لا غسل، والزائد من اليد والإصبع دون المرفق يجب غسله وفوقه لا يجب، وأن يمسح ببقية النداوة رأسه، ولا يستأنف للمسح ماء جديدا، فإن لم يبق نداوة أخذ من أشفار عينيه وحاجبيه ولحيته، فإن لم يكن استأنف الوضوء، ولا يمسح إلا مقدم الرأس مقدار ما يقع عليه اسم المسح.
ولا يستقبل شعر الرأس، فإن خالف أجزأه لأنه ماسح، وقيل: لا يجزئه (2) ويجوز أن يمسح على شعر رأسه ويمسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين وإن عكس جاز، والكعب العظم الناتئ في وسط القدم عند معقد الشراك.
ومقطوع الرجل إلى الكعبين لا يلزمه مسح، ولا يجوز المسح على حائل بين العضو والمسح لا في الرأس ولا في الرجل مختارا.
وأقل ما يجزي من الماء في الوضوء ما يكون به غاسلا ولو كالدهن بشرط أن يجري على العضو، والاسباغ في مدمن الماء، وأن يبدأ بغسل الوجه ثم باليد اليمنى ثم باليسرى ثم بمسح (3) الرأس ثم بمسح (4) الرجلين، ولا يجب الترتيب في الرجلين، وقيل: يقدم اليمنى على اليسرى (5) وأن لا يؤخر غسل
Sayfa 29
عضو من عضو إلى أن يجف ما تقدم مع اعتدال الهواء، وأن يوصل الماء إلى ما تحت الخاتم ونحوه، ويمسح على خرقة الجرح والجبائر إن تعذر نزعها وإن أمكنه وضع ذلك العضو في الماء وضعه، ولا يمسح عليها ولا يوضئه غيره مختارا.
وأما الندب: فأن يغسل يده من النوم أو البول مرة ومن الغائط مرتين قبل إدخالهما الاناء، ويتمضمض ثلاثا ويستنشق ثلاثا بغرفة أو غرفتين أو ثلاث، وأن يغسل وجهه ويديه، [ثانيا وقيل: الغسلة الثانية بدعة وما عليه معول] (1) ويبتدى الرجل في الغسلة الأولى بظاهر يديه، وفي الثانية بباطنها، والمرأة بالعكس، وأن يمسح الرأس بمقدار ثلاثة أصابع مضمونة، وأن تضع المرأة قناعها لمسح الرأس في المغرب والغداة خاصة، ويمسح الرجل بكفه كلها، وأن يقدم الاستنجاء على الوضوء، ولا يستعين بغيره بصب الماء عليه، ولا يتمندل، ويأتي في خلال ذلك بالأدعية المشهورة.
من تيقن الحدث وشك في الوضوء أو تيقنهما معا ولم يدر أيهما سبق، أو شك في الوضوء وهو على حاله، أو ترك عضوا من أعضاء الطهارة متعمدا أو ناسيا إلى أن لم تبق معه نداوة، أعاد في جميع ذلك الوضوء والصلاة إن صلاها، وكذلك من ترك الطهارة متعمدا أو ناسيا، ومن شك في بعض أعضاء الوضوء وهو على حاله أعاد عليه وعلى ما بعده، ومن ترك الاستنجاء أو الاستبراء متعمدا أو ناسيا وصلى أعاد ذلك مع الصلاة دون الوضوء.
ومن توضأ وصلى الظهر ثم أحدث وتوضأ وصلى العصر ثم ذكر أنه أحدث عقيب إحدى الطهارتين قبل أن صلى، أو ذكر أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارة ولا يدري من أي الطهارتين كان وقد أحدث فيما بينهما، أعاد الوضوء والصلاتين
Sayfa 30