İdah Fi Ulum Balagha

Celaleddin Kazvini d. 739 AH
32

İdah Fi Ulum Balagha

الإيضاح في علوم البلاغة - إحياء العلوم

Araştırmacı

محمد عبد المنعم خفاجي

Yayıncı

دار الجيل

Baskı Numarası

الثالثة

Yayın Yeri

بيروت

سأطلب بعد الدار عنكم لتقربوا ... وتسكب عيناي الدموع لتجمدا١ كنى بسكب الدموع عما يوجبه الفراق من الحزن، وأصاب؛ لأن من شأن البكاء أن يكون كناية عنه، كقولهم: أبكاني وأضحكني أي ساءني وسرني، وكما قال الحماسي٢:

١ العباس شاعر عباسي، غزل مجيد. والبيت في ٢٠٨ دلائل الإعجاز، وتعليق الخطيب على البيت مأخوذ من عبد القاهر في دلائل الإعجاز. وتسكب في البيت بالرفع وهو الصحيح، ونصبه على العطف على "بعد" أو على "لتقربوا" وهم، ومعنى البيت: أني اليوم أطيب نفسًا بالفراق والبعد، وأوطنها على مقاساة الأحزان والأشواق، وأتجرع غصصها وأتحمل لأجلها حزنًا يفيض الدموع من عيني؛ لأتسبب بذلك إلى وصل يدوم فإن الصبر مفتاح الفرج ولكل بداية نهاية ومع كل عسر يسرًا، كما يشير إليه عبد القاهر في دلائل الإعجاز ... وعلى هذا فالسين في "سأطلب" لمجرد التأكيد على ما ذكره صاحب الكشاف في قوله تعالى "سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا". ٢ هو حطان بن المعلى، شاعر إسلامي مشهور. والبيت من السريع، وهو في الحماسة، وتجده أيضًا في دلائل الإعجاز "ص٢٠٨" ومثل البيت قول مسلم: أبكاني الدهر مما كان أضحكني ... والدهر يخلط أحلاء بأمرار وقول الخنساء: ألا يا صخر إن أبكيت عيني ... لقد أضحكتني زمنًا طويلًا

1 / 34