İktisam
الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
Yayıncı
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
Yayın Yeri
المملكة العربية السعودية
Bölgeler
•İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Nasriler veya Banū al-Aḥmar (Granada)
كَتَبَ إِلَى أَسَدِ بْنِ الْفُرَاتِ (١): "اعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ مَا حَمَلَنِي عَلَى الكَتْب إِلَيْكَ مَا أَنْكَرَ (أَهْلُ بِلَادِكَ مِنْ صَالِحِ مَا) (٢) أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنْ إِنْصَافِكَ النَّاسَ، وَحُسْنِ حَالِكَ مِمَّا أَظْهَرْتَ مِنَ السُّنَّةِ، وَعَيْبِكَ (لِأَهْلِ الْبِدَعِ، (وَكَثْرَةِ ذِكْرِكَ لَهُمْ) (٣» (٤)، وَطَعْنِكَ عَلَيْهِمْ، فَقَمَعَهُمُ اللَّهُ بِكَ (٥)، وَشَدَّ بِكَ ظَهَرَ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَقَوَّاكَ عَلَيْهِمْ بِإِظْهَارِ عَيْبِهِمْ، وَالطَّعْنِ عَلَيْهِمْ، وأذلَّهم اللَّهُ بذلك، وصاروا ببدعتهم مستترين. فأبشر أي أَخِي (٦) بِثَوَابِ اللَّهِ (٧)، وَاعْتَدَّ بِهِ مِنْ أَفْضَلِ حَسَنَاتِكَ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ. وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ الْأَعْمَالُ مِنْ إِقَامَةِ كِتَابِ اللَّهِ، وإحياء سنّة رسوله ﷺ؟! وَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "من أَحْيَا شَيْئًا مِنْ سُنَّتِي كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ" وَضَمَّ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ (٨)، وَقَالَ: "أَيُّمَا داعٍ (٩) دَعَا إِلَى هُدًى (١٠) فَاتُّبِعَ عَلَيْهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ تَبِعَهُ إِلَى يوم القيامة" (١١).
= انظر: سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٦٢)، تهذيب التهذيب لابن حجر (١/ ٢٦٠)، الكاشف للذهبي (١/ ٦٦).
(١) هو الإمام العلامة، القاضي الأمير، مقدم المجاهدين، أبو عبد الله الحراني ثم المغربي، ولد بحرّان سنة ١٤٤هـ وكان أبوه الفرات بن سنان من أعيان الجند. روى أسد عن مالك الموطأ، وغلب عليه علم الرأي، وكتب علم أبي حنيفة وأخذ عنه شيخه أبو يوسف القاضي، وحصلت بأفريقية له رياسة وإمرة، وأخذوا عنه، وتفقهوا به، توفي بعدما افتتح بلدًا من جزيرة صقلية سنة ٢١٣هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء (١٠/ ٢٢٠)، ترتيب المدارك (٢/ ٤٦٥)، وفيات الأعيان (٣/ ١٨٢)، العبر (١/ ٣٦٤)، الإحاطة في أخبار غرناطة (١/ ٤٢٢).
(٢) بياض في (غ).
(٣) ما بين القوسين ساقط من (ت).
(٤) ما بين المعقوفتين بياض في (غ).
(٥) في (ر): "لك".
(٦) في (خ) و(ط): "يا أخي"، وفي (ت): "أيا أخي"، والمثبت هو ما في (م) و(غ)، وكذلك في البدع والنهي عنها لابن وضاح.
(٧) في (غ): "ذلك"، ثم بياض إلى قوله: "والحج".
(٨) مضى تخريجه مع اختلاف في اللفظ، ولم أجده بهذا اللفظ تمامًا. انظر (ص٣٤).
(٩) ساقطة من (ت).
(١٠) في (ط): "هذه".
(١١) رواه ابن ماجه في مقدمة سننه عن أنس، ولفظه: "أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع، فإن له مثل أوزار من اتّبعه، ولا ينقص من أوزارهم شيئًا، وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع، فإن له مثل أجور من اتّبعه، ولا ينقص من أجورهم شيئًا" (١/ ٧٥)، وفي سنده =
1 / 40