1203

İktisam

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فَإِمَّا أَنْ (يُرَجَّحَ) (١) مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، لِأَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ فِي إسنادها شيء، (وأعلى) (٢) ما (تجري) (٣) فِي الْحِسَانِ، وَفِي الْأَحَادِيثِ الْأُخَرِ مَا هُوَ صَحِيحٌ، كَقَوْلِهِ: "يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السهم من الرمية ثُمَّ لَا يَعُودُونَ (حَتَّى يَعُودَ) (٤) السَّهْمُ عَلَى فوقه" (٥) وما (أشبهه) (٦).
وإما أن يجمع بينهما، (فيُجعل) (٧) النَّقْلَ الْأَوَّلَ عُمْدَةً فِي (عُمُومِ) (٨) قَبُولِ التَّوْبَةِ، ويكون هذا الإخبار أمرًا آخر زَائِدًا عَلَى ذَلِكَ، إِذْ لَا يَتَنَافَيَانِ، بِسَبَبِ أَنَّ مِنْ شَأْنِ الْبِدَعِ مُصَاحِبَةَ الْهَوَى، وَغَلَبَةُ الْهَوَى/ لِلْإِنْسَانِ فِي الشَّيْءِ الْمَفْعُولِ أَوِ الْمَتْرُوكِ لَهُ أَبَدًا أَثَرٌ فِيهِ، وَالْبِدَعُ كُلُّهَا تُصَاحِبُ الْهَوَى، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَصْحَابُهَا أَهْلَ الْأَهْوَاءِ/ فَوَقَعَتِ التسمية (بها، وهو) (٩) الغالب عليهم إذ العمل المبتدع إِنَّمَا نَشَأَ عَنِ الْهَوَى مَعَ شُبْهَةِ/ دَلِيلٍ، لَا عَنِ الدَّلِيلِ بِالْعَرْضِ فَصَارَ هَوًى (يُصَاحِبُهُ) (١٠) دليل شرعي في الظاهر، فكان (أحرى) (١١) في (الوقوع) (١٢) مِنَ الْقَلْبِ مَوْقِعَ السُّوَيْدَاءِ فَأُشْرِبَ حُبَّهُ، ثُمَّ إِنَّهُ يَتَفَاوَتُ، إِذْ لَيْسَ فِي رُتْبَةٍ وَاحِدَةٍ ولكنه/ تشريع كله، فاستحق صَاحِبُهُ أَنْ لَا تَوْبَةَ لَهُ، عَافَانَا اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِفَضْلِهِ (وَمَنِّهِ) (١٣).
وَإِمَّا أَنَّ (يَعْمَلَ) (١٤) هَذَا الْحَدِيثَ مَعَ الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ - عَلَى فَرْضِ

(١) في (غ) و(ر): "نرجح".
(٢) في (ت): "على".
(٣) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "يجري".
(٤) في (ط) و(م) و(خ): كما يعود وفي (ت): "كما لا يعود".
(٥) تقدم تخريجه (١/ ١١١).
(٦) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "أشبه".
(٧) في (غ) و(ر): "فنجعل".
(٨) في (غ) و(ر): بياض بمقدار كلمة، ولعل الصواب: "عدم".
(٩) في (غ) و(ر): "بما هو".
(١٠) في (غ) و(ر): "مصاحبه".
(١١) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "أجرى".
(١٢) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "البدع".
(١٣) ساقط من (غ) و(ر).
(١٤) ساقط من (غ) و(ر).

3 / 240