1140

İktisam

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ذَمِّهِ (كَعَبْدِ الرَّحْمَنِ) (١) بْنِ مُلْجِمٍ قَاتِلِ عَلِيٍّ ﵁، وصوَّبوا قَتْلَهُ إِيَّاهُ، وَقَالُوا: إِنَّ/ فِي (شَأْنِهِ) (٢) نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ﴾ (٣)، وَأَمَّا الَّتِي قَبْلَهَا وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (٤)، فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي شَأْنِ عَلِيٍّ ﵁ وَكَذَبُوا - قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ـ، وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ فِي مَدْحِهِ لِابْنِ مُلْجِمٍ:
يَا ضَرْبَةً مِنْ تَقِيٍّ مَا أَرَادَ بِهَا ... إِلَّا لِيَبْلُغَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ رِضْوَانًا
إِنِّي لَأَذْكُرُهُ يَوْمًا فَأَحْسَبُهُ ... أَوْفَى الْبَرِّيَّةِ عِنْدَ اللَّهِ مِيزَانًا (٥)
وَكَذَبَ - (لَعَنَهُ اللَّهُ) (٦) - (فَإِذَا) (٧) رَأَيْتَ مَنْ يَجْرِي عَلَى هَذَا الطَّرِيقِ، فَهُوَ مِنَ الْفِرَقِ الْمُخَالَفَةِ، وَبِاللَّهِ التوفيق.
/ وروي عن إسماعيل بن عُلَيَّةَ (٨)، قَالَ: حَدَّثَنِي الْيَسَعَ (٩)، قَالَ: تَكَلَّمَ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ (١٠) يَوْمًا - يَعْنِي الْمُعْتَزِلِيَّ - فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ: أَلَا تَسْمَعُونَ؟ مَا كَلَامُ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ - عِنْدَمَا تَسْمَعُونَ ـ/ إِلَّا خِرْقَةُ حَيْضٍ ملقاة (١١).
روي أَنَّ زَعِيمًا مِنْ زُعَمَاءِ أَهْلِ الْبِدْعَةِ كَانَ يُرِيدُ تَفْضِيلَ الْكَلَامِ عَلَى الْفِقْهِ، فَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ عِلْمَ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ، جُمْلَتُهُ لَا يَخْرُجُ مِنْ سَرَاوِيلِ امْرَأَةٍ.
هَذَا كَلَامُ هَؤُلَاءِ الزَّائِغِينَ، قَاتَلَهُمُ اللَّهُ.
وَ(أَمَّا) (١٢) الْعَلَامَةُ التَّفْصِيلِيَّةُ فِي كُلِّ فِرْقَةٍ (فَقَدْ) (١٣) نبِّه عَلَيْهَا وَأُشِيرَ

(١) في (م): "وكعبد الله".
(٢) في (غ) و(ر): "قتله".
(٣) سورة البقرة: الآية (٢٠٧).
(٤) سورة البقرة: الآية (٢٠٤).
(٥) انظر: أخبار الخوارج من الكامل للمبرد (ص٩).
(٦) ساقط من (غ) و(ر).
(٧) ساقط من (م) و(خ) و(ت).
(٨) هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم المشهور بابن علية، تقدمت ترجمته.
(٩) لم أعرف من هو؟.
(١٠) هو واصل بن عطاء الغزال رأس المعتزلة، تقدمت ترجمته.
(١١) انظر: الكامل لابن عدي (٥/ ١٠٣).
(١٢) زيادة من (غ) و(ر).
(١٣) في (ت): "قد".

3 / 177