1113

İktisam

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ: أُصُولُ الْبِدَعِ أَرْبَعَةٌ، وَسَائِرُ الثِّنْتَيْنِ وَالسَّبْعِينَ فِرْقَةً عَنْ هَؤُلَاءِ (تَفَرَّقُوا) (١)، وَهُمُ: الْخَوَارِجُ، وَالرَّوَافِضُ،/ وَالْقَدَرِيَّةُ، وَالْمُرْجِئَةُ (٢).
/قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ (٣): ثُمَّ تَشَعَّبَتْ كُلُّ فِرْقَةٍ ثَمَانَ عشرة فرقة: فتلك ثنتان وَسَبْعُونَ فِرْقَةً، وَالثَّالِثَةُ وَالسَّبْعُونَ هِيَ النَّاجِيَةُ (٤).
وَهَذَا التقدير نحو من الْأَوَّلِ، وَيَرِدُ عَلَيْهِ مِنَ الْإِشْكَالِ مَا وَرَدَ عَلَى الْأَوَّلِ.
فَشَرَحَ ذَلِكَ الشَّيْخُ (أَبُو بَكْرٍ) (٥) الطَّرْطُوشِيُّ ﵀ شَرْحًا يُقَرِّبُ الْأَمْرَ، فَقَالَ (٦): لَمْ يُرِدْ عُلَمَاؤُنَا بِهَذَا التَّقْدِيرِ أَنَّ أَصْلَ كُلِّ بِدْعَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعِ (تَفَرَّقَتْ) (٧) وَتَشَعَّبَتْ على مقتضى أصل البدع// حتى (كملت) (٨)

=أسباط، ثم عبد الله بن المبارك، حيث قالا: أصول أهل البدع أربعة: الروافض، والخوارج، والقدرية، والمرجئة. ثم قال ﵀: ولكن الجزم بأن هذه الفرق الموصوفة في إحدى الاثنتين والسبعين لا بد له من دليل، فإن الله حرم القول بلا علم عمومًا، وحرم القول عليه بلا علم خصوصًا. انظر: الفتاوى (٣ ٣٤٦).
(١) في هامش (ت): "تفرعوا".
(٢) ذكر هذا القول عن يوسف بن أسباط، وعبد الله بن المبارك، كما تقدم في التعليق السابق.
(٣) هو يوسف بن أسباط بن واصل الشيباني الكوفي، وثقه يحيى بن معين، وقال البخاري: كان قد دفن كتبه، فصار لا يجيء بحديثه كما ينبغي. توفي سنة ١٩٥هـ. انظر: تهذيب التهذيب (١١ ٤٠٧)، والسير (٩ ١٦٠).
(٤) بنحوه في السنة لابن أبي عاصم (٢ ٤٦٣) برقم (٩٥٣)، والآجري في الشريعة برقم (٢٠)، والإبانة الكبرى (١ ٣٧٧)، برقم (٢٧٧)، وروي قريبًا منه عن ابن المبارك في الإبانة الكبرى (١ ٣٧٩)، برقم (٢٧٨).
(٥) في (غ) و(ر): "أبو الوليد".
(٦) انظر: الحوادث والبدع (ص٩٧ وما بعدها).
(٧) في (ت): "تفرعت".
(٨) هكذا في (م) و(غ) و(ر): "ونسخة من الحوادث والبدع. وفي (ط) و(خ) و(ت): "تحملت".

3 / 150