328

Kalplerin Hastalığı

اعتلال القلوب

Soruşturmacı

حمدي الدمرداش

Yayıncı

مكتبة نزار مصطفى الباز

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

مكة المكرمة

بَابُ ذِكْرِ أَمَانِيِّ أَهْلِ الْهَوَى
٨٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَمْرُوسٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِي الْمِنْجَابِ قَالَ: رَأَيْتُ فِيَ الطَّوَافِ فَتًى نَحِيفَ الْجِسْمِ، بَيِّنَ الضَّعْفِ يَلُوذُ وَيَتَعَوَّذُ، وَيَقُولُ: "
[البحر الطويل]
وَدِدْتُ بِأَنَّ الْحُبَّ يُجْمَعُ كُلُّهُ ... وَيُقْذَفُ فِي قَلْبِي وَيَنْغَلِقُ الصَّدْرُ
فَلَا يَنْقَضِي مَا فِي فُؤَادِي مِنَ الْهَوَى ... وَمِنْ فَرَحِي بِالْحُبِّ أَوْ يَنْقَضِي الْعُمْرُ
فَقُلْتُ: يَا فَتًى، مَا لِهَذِهِ الْبَنِيَّةِ حُرْمَةٌ تَمْنَعُكَ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ؟ فَقَالَ: " بَلَى وَاللَّهِ، وَلَكِنَّ الْحُبَّ مَلَأَ قَلْبِي بِفَرَحِ التَّذَكُّرِ، فَفَاضَتِ الْفِكْرَةُ فِي سُرْعَةِ الْأَوْبَةِ إِلَى مَنْ لَا تَشِذُّ عَنْهُ مَعْرِفَةُ مَا بِي، تَمَنَّيْتُ الْمُنَى، وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي بِمَا بِقَلْبِي مِنْهُ مَا فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْمُلْكِ، وَإِنِّي لَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُثُبِّتَهُ فِي قَلْبِي عُمُرِي، وَيَجْعَلَهُ ضَجِيعِي فِي قَبْرِي، دَرَيْتُ بِهِ أَوْ لَمْ أَدْرِ، هَذَا دُعَائِي أَوْ أَنْصَرِفُ مِنْ حَجِّي. ثُمَّ بَكَا، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: خَوْفٌ أَلَّا يُسْتَجَابَ دُعَائِي، وَلَهُ قَصَدْتُ، وَفِيهِ رَغِبْتُ فِيمَا يُعْطَى اللَّهُ سَائِرَ خَلْقِهِ «. ثُمَّ مَضَى»
٨٢٢ - حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قِيلَ لِبَعْضِ الْأَعْرَابِ: مَا لَذَّةُ الدُّنْيَا؟ قَالَ: تَوَاصُلٌ بَعْدَ اهْتِجَارٍ، وَتَصَافٍ بَعْدَ اعْتِذَارٍ، وَشَمْلٌ لَا يُصَدِّعُهُ الْمَوْتُ
٨٢٣ - أَنْشَدَنِي ابْنُ النَّحْوِيِّ الصَّيْدَلَانِيُّ:
[البحر المنسرح]
أَطِيبُ مِنْ غَفْلَةِ الزَّمَانِ وَأَنْـ ... ـفَاسِ نَسِيمِ الرَّبِيعِ فِي شَجَرِهْ
شُرْبُ عَقَّارٍ كَأَنَّهُ خَجَلٌ ... عُصْفُرُ خَدَّيْهِ وَرْدَتَا حَصَرِهْ
فِي كَفِّهِ قَهْوَةٌ كَأَنَّهَا ... نَجْمٌ مُنِيرٌ يَدْنُو إِلَى قَمَرِهْ

2 / 391