İctibar
الإعتبار وسلوة العارفين
ثم مشى حتى أتى المسجد فجلس فيه ثم أخذ بلحيته فقال: ما يحبس أشقاها أن يخضب هذه من هذا فأشار عليه السلام إلى رأسه فوالله ما كذبت ولا كذبت.
* وعن أمير المؤمنين: ليس الخير أن يكثر مالك، ولكن الخير أن يعظم حلمك ويكثر علمك، وإن تباهى الناس بعبادة ربك سبحانه، فإن أحسنت حمدت الله، وإذا أسأت استغفرت الله تعالى.
* روي عن إبراهيم بن علي بن هرمة، لبعضهم في الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام:
إذا أمسى ابن زيد لي صديقا .... فحسبي من مودته نصيب
فمن ذا بالفعال أدل مني .... وأصبر عند نازلة الخطوب
* وروي أن أمير المؤمنين علي عليه السلام كان إذا عزى في ميت قال: صلى الله على محمد وآله كان أعز مفقود، أعظم الله أجوركم، ورحم ميتكم.
* وروي أنه كان يقول عند المصيبة: اصبروا صبر الأحرار، وإلا سلوتم سلو الأغمار.
* وروي عن زيد بن علي عليه السلام أنه قصد رجلا معزيا فقال: أخبرني أبي، عن أبيه، عن أمير المؤمنين عليه السلام: من طال عمره كانت مصيبته في أحبابه، ومن قصر عمره كانت مصيبته في نفسه.
* وذكر أنه عزى الأشعث بن قيس على أخيه: إنك إن تحزن عليه فقد استحقت الرحم ذلك منك مع أنك إن جزعت يجري عليك القدر وأنت مأزور، وإن صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور. ثم قال:
أتصبر للبلوى عزاء وحسبة .... فتؤجر أم تسلوا سلو البهائم
خلقنا رجالا للتجلد والأسى .... وتلك الغواني للبكا والمآتم
* وروي أنه عليه السلام قال لعدي بن حاتم وقد ذهبت عينه يوم الجمل: أعلمت ما أعاض الله من ذهبت كريمته في طاعته؟ فقال: لا. فقال: نور يمشي به في ظلمته وذووا العيون عمي عن سلوكها، فقال عدي: حسبي بها عوضا. وكان عدي هذا يكنى أبا طريف وكان من مخلصي أصحابه ومحبيه ولأيامه قتل ابنه قدامه يوم الجمل، وبقي بلا عقب، وفقئت عينه في طاعته يوم الجمل.
Sayfa 475