İbn Rumi: Hayatı Şiirlerinden

Abbas Mahmud El-Akkad d. 1383 AH
23

İbn Rumi: Hayatı Şiirlerinden

ابن الرومي: حياته من شعره

Türler

ولا صائحا كالعير في يوم لذة

يناظر في تفضيل عثمان أو علي

ولا حاسبا تقويم شمس وكوكب

ليعرف أخبار العلو من أسفل

يقوم كحرباء الظهيرة ماثلا

يقلب في اصطرلابه عين أحول

ولكنه فيما عناه وسره

وعن غير ما يعنيه فهو بمعزل

والظاهر أن علم النجوم والرياضيات على الجملة كان أروج العلوم الحديثة، وأكثرها طلابا؛ لطرافته وموافقته أحوال الزمن وتقلباته، وشيوع الحضارة الفارسية التي كان أهلها يعبدون الكواكب، وينوطون بها مقادير الخير والشر، وطوالع السعود والنحوس، ولم يكن الإيمان بالسعد والنحس والزجر والقيافة غريبا عن العرب، فقبلوا العلم الحديث غير متعسرين، وأفرطوا فيه ذلك الإفراط الذي لم يرض عنه ابن قتيبة، ولم يرض عنه ابن المعتز، وهما في هذا المقام طرفان!

وربما كان من تمام البيان عن آراء المتعلمين يومئذ في فنون العلوم المختلفة أن نأتي هنا على رأي «النجوميين» في أنصار القديم، كما أتينا على رأي أنصار القديم في النجوميين، فقد كان هؤلاء يهزءون بالمتشددين كما كان المتشددون يهزءون بهم، وكانت لهم في التنادر بالقوم دعابات ونكات أطرفها ما وضع - فيما نظن - على لسان أحمد بن ثوابة الكاتب المعروف في زمنه، وجمعت فيه نكات العصر على كارهي الهندسة والرياضة وما إليها، قال أبو حيان في كتاب الوزيرين:

Bilinmeyen sayfa