843

Ibana

الإبانة في اللغة العربية

Soruşturmacı

د. عبد الكريم خليفة - د. نصرت عبد الرحمن - د. صلاح جرار - د. محمد حسن عواد - د. جاسر أبو صفية

Yayıncı

وزارة التراث القومي والثقافة-مسقط

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

سلطنة عمان

محاسنها. والجهل مستقبحٌ بإجماع كما أن العلم مستحسن بإجماع. ويقال: الجهلُ داء والعلم دواء، والجهل عورة تسترُ والعلم زينةٌ تظهرُ، والجهلُ نقيصة يستعاذُ منها، وقد فُسر الجهلُ في قوله- ﷿ حكاية عن موسى ﵇: ﴿أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْجَاهِلِينَ﴾ يعني السفهاء الذين يسخرون ويهزؤون، والعلمُ فضيلة يُرْغَب إلى الله تعالى فيها، والجهلُ أقبح ما في الإنسان، والعقل أملحُ ما في الإنسان. وقيل: كان عمر ﵀ إذا قرأ ﴿يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ قال: الجهلُ يا ربُّ. وقيل: نزلت في أبي الأشد بن أشد ابن كلدة وكان أعور شديد البطش فقال: أخذت بحلقة من باب ١/ ٤٩٠ الجنة ليدخلنها مشركين ثم قُتِلَ يوم فتح مكة، وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة المخهزومي، وفيه نزلت: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ وكان يسمى الوحيد في قومه، ويقال: وحيدًا دعيًا، ويقال: لا مال له ولا ولد. وقال الكلبي في الآية الأولى: نزلت في أبي بن خلف. وقوله- تعالى-: ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا﴾، أي تسخرُ منا وتهزأ، وهذا من غلظ طبعهم؛ وجفاء أخلاقهم نسبوا نبيهم إلى / السخرية والهزء وحاشاه من ذلك. وقومُ نوح- ﵇ لما جهلوا فضله عادوه وكذبوه

2 / 377