425

Ibana

الإبانة في اللغة العربية

Soruşturmacı

د. عبد الكريم خليفة - د. نصرت عبد الرحمن - د. صلاح جرار - د. محمد حسن عواد - د. جاسر أبو صفية

Yayıncı

وزارة التراث القومي والثقافة-مسقط

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

سلطنة عمان

وأما قول أبي ذؤيب:
لو كان مدحة حي منشرًا أحدًا ... أحيا أباكُنَّ، يا ليلى، الأماديح
كأنه أراد لامدح، كأنه قال: لو كان مدح حي أو مديح حي منشرًا أحدًا. فقال: منشرًا، ولم يقل: منشرة.
والعرب قد تؤنث فعل المؤنث بالتاء والنون، فإذا جاؤوا بإحديهما، استغنوا بها عن الأخرى.
قال الله، ﷿: ﴿تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ﴾. ولم يقل: يفضن.
وقال تعالى: ﴿وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، ولم يقل: تضعن.
ويقولون: النساء يذهبن، والنساء تذهب، بالتاء. وبناتك يخرجن وتخرج.
والعرب لا تجمع بين علامتين في التأنيث، لا تقول: النساء ترمين، ولا تفعلن، بالتاء. إنما تقول: يرمين ويفعلن، بالياء.
قال الله، ﷿: ﴿وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَوْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾.
ثم قال جرير:
يرمين من خلل الستور بأعين ... فيها السقام وبرء كل سقيم
فقال: يرمين لئلا تجتمع علامتان للتأنيث.
والعرب تجعل لفظ المذكر ولامؤنث سواء في كل ما كان على فعل يفعل وفي آخره واو؛ ألا ترى إلى قوله، ﷿: ﴿إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ﴾، وإلى قوله تعالى: ﴿رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾، وإنما النساء كن يدعونه.

1 / 429