474

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

منه إلى ستين ذراعًا، فقال: يا ربِّ! ما لي لا أسمع أصوات الملائكة، ولا حسهم؟ قال: خطيئتك يا آدم، ولكن اذهب فابنِ لي بيتًا، فطف به، واذكرني حوله كنحو ما رأيت الملائكة تصنع حول عرشي، قال: فأقبل آدم يتخطى، فطويت له الأرض، وقبضت له المفاوز، فصار كل مفازة يمر بها خطوة ...، فذكر الحديث في بناء آدم البيت (١).
والبيت الحرام بنته الملائكة أولًا، ثم عفا، ثم أمر آدم ببنائه ثانيةً، كما في الأثر.
وبذلك يجمع بين ما ذكرناه آنفًا عن ابن عباس، وما ذكرناه قبله عن علي بن الحسين ﵃.
* فَائِدَةٌ لَطِيْفَةٌ:
ذكر الإمام أبو سعيد الخركوشي رحمه الله تعالى في كتاب "شرف المصطفى ﷺ": أنه ﷺ قال: "الْكَعْبَةُ مَحْفُوْفَةٌ بِسَبْعِيْنَ أَلفًا مِنَ الْمَلائِكَةِ يَسْتَغْفِرُوْنَ لِمَنْ طافَ بِها، وَيُصَلُّوْنَ عَلَيْهِ" (٢).
ففي هذا الحديث أن من أعمال الملائكة الدعاء لعامة الطائفين، والصلاة عليهم.
وقد تقدم لذلك نظائر، فينبغي الاقتداء بالملائكة في ذلك بتعميم الدعاء عند الكعبة، وغيرها من الأماكن الشريفة.

(١) رواه الأزرقي في "أخبار مكة" (١/ ٣٦).
(٢) وانظر: "أخبار مكة" للفاكهي (١/ ١٩٦).

1 / 365