وروحها ذكر الله تعالى، والاقتراب منه؛ ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩].
وكذلك يستفاد منه أن من أخلاقهم زيارة المؤمنين، ولاسيما في الأوقات الفاضلة، والليالي المباركة، وهي من السنن المؤكدة.
* نَنْبِيْةٌ:
التشبه بالملائكة في شهود ليلة القدر، وإحيائها، والاحتفال بها خاص بهذه الأمة؛ لأنَّ هذه الليلة خاصة بهم.
قال النووي في "شرح المهذب": ليلة القدر مختصة بهذه الأمة لم تكن لمن قبلنا (١).
قال مالك ﵁ في "الموطأ": بلغني أنَّ رسول الله ﷺ أُرِيَ أعمارَ النَّاس قبله، وما شاء الله من ذلك، فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله: ﴿خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: ٣] (٢). وروى الدَّيلمي عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ اللهَ وَهَبَ لأُمَّتِيْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَلَمْ يُعْطِها مَنْ كانَ قَبْلَهُمْ" (٣).
* فَائِدَةٌ جَلِيْلَةٌ:
روى أبو نعيم عن عمران بن خالد الخزاعي قال: كنت عند عطاء
(١) انظر: "المجموع" للنووي (٦/ ٤٥٨).
(٢) انظر: "الموطأ" للإمام مالك (١/ ٣٢١).
(٣) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (٦٤٧).