448

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذا مَرَتْ بِكُمْ جَنازَةٌ فَإِنْ كانَ مُسْلِمًا، أَوْ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرانِيًّا فَقُوْمُوْا لَها؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ نقُوْمُ لَها، وَلَكِنْ نَقُوْمُ لِمَنْ مَعَها مِنَ الْمَلائِكَةِ ﵈" (١).
في هذا الحديث إشارة إلى أن الملائكة تحضر جنائز الكفار كما تحضر جنائز المسلمين، وكأن جنائز المسلمين تحضرها ملائكة الرَّحمة، وجنائز الكفار تحضرها ملائكة العذاب.
ويدل على هذا حديث أبي سعيد الخُدري، عن النبي ﷺ -قال: "إِنَّ رَجُلًا قتَلَ تِسْعَة وَيسْعِيْنَ نَفْسًا، ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَىْ راهِبٍ، فَأَتاهُ، فَقالَ: إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتسْعِيْنَ نَفْسًا، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقالَ: لا، فَقَتَلَهُ، فَكَمَّلَ بِهِ مِئَةً، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَىْ رَجُلٍ عالِمٍ، فَقالَ لَهُ: إِنَّهُ قَتَلَ مِئَةَ نَفْسٍ، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقالَ: نَعَمْ، وَمَنْ يَحُوْلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ انْطَلِقْ إِلَىْ أَرْضِ كَذا وَكَذا؟ فَإِنَّ بِها ناسًا يَعْبُدُوْنَ اللهَ، فَاعْبُدِ الله مَعَهُمْ، وَلا تَرْجِعْ إِلَىْ أَرْضِكِ؛ فَإِنَّها أَرْضُ سُوءٍ، فَانْطَلَقَ حَتَّىْ إِذا انْتَصَفَ الطَّرِيْقُ فَأَتاهُ الْمَوْتُ، فَاخْتَصَمَتْ فِيْهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلائِكَةُ الْعَذابِ، فَقالَتْ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ: جاءَ تائِبًا مُقْبِلًا، وَقالَتْ مَلائِكَةُ الْعَذابِ: إِنَّه لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، فَأَتاهُمْ ملك فِيْ صُوْرَةِ آدمِيٍّ، فَجَعَلُوْهُ بَيْنَهُمْ، فَقالَ: قِيْسُوْا ما بَيْنَ الأَرْضَيْنِ، قالَ: أيُّتُها

(١) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (٤/ ٤١٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٤٨٩).

1 / 339