250

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

فَلَيْسَ ذلكُم (١) هُدَىً يُضافُ ... لِلْكُلِّ إِذْ حَصَلَ الاخْتِلافُ
وَلَمْ تَصِرْ مِنْ بَعْدِ نسخِها هُدَىْ ... وَلَيْسَ نسخٌ فِيْ الأُصُوْلِ أَبَدَا
وَلَيْسَ فِيْ ذَلِكَ أَنَّ أَحْمَدَا ... بِشَرْعِ مَنْ سبَقَهُ تُعُبِّدَا
نَعَمْ يَدُلُّ أَنَّهُ تَفَضَّلا ... عَلَىْ الْجَمِيْعِ فَإِلَهُنا عَلا
فَرَّقَ أَوْصافَ الْكَمالِ وَالشَّرَفْ ... فِيْهِمْ وَكُلُّها بِهِ قَدِ ائْتَلَفْ
دَاوُدُ كَابْنِهِ سُلَيْمانَ شَكُوْرْ ... أيُّوْبُ فِيْ الْمِحْنَةِ وَالْبَلا صَبُوْرْ
يُوْسُفُ جامعٌ لِذَيْنِ مُوْسَىْ ... مَعْ مُعْجِزَاتٍ جَمَعَ النَّامُوْسا
وَشِرْعَةً وَزَكَرِيَّا وَالذِينْ ... مِنْ بَعْدِهِ ذَوُوْ زَهَادةٍ وَديْنْ
وَكانَ إِسْماعِيْلُ صادِقَ الْمَقالْ ... يُوْسُفُ ذَا ضَرَاعَةٍ عِنْدَ السُّؤَالْ
وَأُمِرَ الْهادِيْ بِأَنْ يَقْتَدِيا ... بِهِمْ وَقَطْعًا إِنَّهُ لَنْ ينيَا
فِيْما بِهِ أَمَرَهُ اللهُ عَلا ... فَجَمَعَ الأَوْصافَ فِيْهِمْ كُمَّلا
وَكانَ جامِعًا لِما تَفَرَّقا ... مِنْ مُوْجِبِ الْكَمالِ فِيْهِمْ مُطْلَقا
وَحَيْثُ كانَ الأَمْرُ هَكَذَا فَلا ... شَكَّ بِأَنَّهُ عَلَيْهِمْ فُضِّلا
وقد تبين بذلك أن الأنبياء ﵈ متوافقون في أصل التوحيد والاعتقادات، وكذلك في محاسن الأخلاق، ولطائف الآداب، ولذلك قال ﷺ: "الأَنْبِياءُ أَوْلادُ عَلاَّتٍ؛ أُمَّهاتُهُمْ شَتَّىْ، وَدِيْنُهُمْ واحِدٌ"،

(١) في "أ": "ذلك".

1 / 139