(أطلعتها شمسا وَأَنت عُطَارِد ... وخففتها بكواكب النّدمان)
(وأتيت بدعًا فِي الْأَنَام مخلدًا ... فِيمَا قرنت ولات حِين قرَان)
(ولهيت عَن خلّي صفاء لم يكن ... يلهيهما عَنْك اقتبال زمَان)
(غَنِيا بذكرك عَن رحيق سلسل ... وَحَدَائِق خضر وعزف قيان)
(ورضيت فِي دفع الْمَلَامَة أَن ترى ... مُتَعَلقا بالعذر من حسّان)
فَرَاجعه بقوله
(وَأَنا أَسَأْت فَأَيْنَ عفوك مُجملا ... هبني عصيت الله فِي شعْبَان)
(لَو زرتني والآن تحمد زورتي ... كنت الْهلَال أَتَى بِلَا رَمَضَان)
وَله فِي أبي بكر بن القبطورنة يستهدي مشروبًا وَهُوَ ببطليوس فِي غزَاة الزلاّقة
(عطشت أَبَا بكر وكفّك دِيمَة ... وذبت اشتياقًا والمزار قريب)
(فخفّف وَلَو بعض الَّذِي أَنا وَاجِد ... فَلَيْسَ بحقّ أَن يضاع غَرِيب)
(ووفّر لنا من تِلْكَ حظًاّ نرى بِهِ ... نشاوي وَبعد الْغَزْو سَوف نتوب)
فوجّه إِلَيْهِ مَطْلُوبه وتضييفًا مَعَه وَكتب إِلَيْهِ
(أَبَا حسن مثلي بمثلك عَالم ... وَمثلك بعد الْغَزْو لَيْسَ يَتُوب)
(فَخذهَا على مَحْض الصفاء كَأَنَّهَا ... سنا مَالهَا بعد الْحساب ثؤوب)
وَله إِلَى أبي بكر بن عمار
(لما دَنَوْت وَعِنْدِي ... حَظّ من الشوق واف)
(قدّمت قلبِي قبلي ... فصنه حَتَّى أوافي)
وَلما تحرّك الْمُعْتَمد إِلَى لورقة فِي الْجَيْش الَّذِي ترك عِنْده ابْن تاشفين