294

Siyari Hülle

الحلة السيراء

Soruşturmacı

الدكتور حسين مؤنس

Yayıncı

دار المعارف

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٩٨٥م

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Tunus
İmparatorluklar & Dönemler
Almohadlar veya el-Muvahhidûn
(وَمن ذَا الَّذِي يرعاك رعيًا توده ... على كل غيث أَو بِكُل عيان)
(أَخ وَولى مُشفق وَابْن وَالِد ... شفيق ومداح بِكُل لِسَان)
وَكَانَ الْعَزِيز يوالي إكرامه ويجزل عطاءه ويعامله بِمَا قَتله علما من صدق وده وإخلاصه فِي مدحه
ويحكى أَنه تنزه إِلَى بركَة الْحَبَش فَلَمَّا قرب من قُصُور أَخِيه تَمِيم سَأَلَ عَنهُ فأسرع إِلَيْهِ من عرفه فَخرج رَاجِلا حافيًا حَتَّى لقِيه فَسلم عَلَيْهِ بالخلافة وَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قد وَجَبت على عَبدك الضِّيَافَة قَالَ نعم وَدخل إِلَى بستانه وَقد أَمر بجنيبة من الجنائب الَّتِي كَانَت بَين يَدَيْهِ وَأقسم على تَمِيم أَن يركبهَا ويسايره فَلَمَّا توَسط الْبُسْتَان نظر إِلَى ثَمَر يلوح الذَّهَب عَلَيْهِ فتعجب مِنْهُ واستطرفه ودنا من شَجَرَة فَأخذ مِنْهَا ليمونة وَاحِدَة فقرأها وَإِذا عَلَيْهَا مَكْتُوب بِالذَّهَب
(أَنا الليمون قد غذيت عروقي ... بِبرد المَاء فِي حرز حريز)
(حسنت فَلَيْسَ يحسن أَن يحيى ... بأمثالي سوى الْملك الْعَزِيز)
فَجَعلهَا فِي كمه وَقَالَ هَذِه ضيافتي عنْدك وَانْصَرف إِلَى قصره فَبعث إِلَى أبي جَعْفَر بن مهذب صَاحب بَيت المَال فَقَالَ لَهُ مَا عنْدك من الدَّنَانِير ضرب هَذِه السّنة وَكَانَ ذَلِك فِي أَولهَا فَقَالَ لَهُ مائَة ألف وَسِتُّونَ

1 / 296