هذه مفاهيمنا
هذه مفاهيمنا
Yayıncı
إدارة المساجد والمشاريع الخيرية الرياض
Baskı Numarası
الثانية ١٤٢٢هـ
Yayın Yılı
٢٠٠١م
Türler
ولكن يتخذون معه آلهة في العبادة، ومن تأمل هذا وتدبر تلك الآيات الكريمات العزيزات، انفتحت له من العلم أبوابٌ ولج منها إلى الفهم الصحيح لما بعث الله به رسله.
النوع الثالث: كقوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْلَوْ شَاء اللهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٤٨]، وقوله: ﴿وَجَعَلُواْلِلّهِ شُرَكَاء﴾ [الرعد: ٣٣] في الرعد وغيرها من الآيات المفيدة أنهم مقرون على أنفسهم بالشرك، في العبادة بل القرآن كله في مخاطبته للمشركين مضمن هذا.
ولفظ الشرك لا يكون في لسانٍ إلا ومعناه إشراك شيئين في حكم، فهم مع اعترافهم بشركهم مقرون بربوبية الله، ولكنهم أشركوا به في الإلهية.
النوع الرابع: إخباره تعالى عن هؤلاء المشركين الذين كَذَّبوا رسول الله ﷺ وحاربوه وقلوه، أنهم لا يشركون إلا في الرخاء واليسر، لا في الشدة والكرب والعسر، فهم حين ذلك مخلصون لله وحده لا يدعون سواه، ولا يتخذون وسائط. وهذا النوع متعدد في القرآن الكريم العزيز، كقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [يونس: ٢٢]، وقال تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِيالْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَاهُمْ يُشْرِكُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٥]، وقال: ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى
1 / 117