Hitta Fi Dhikr
الحطة في ذكر الصحاح الستة
Yayıncı
دار الكتب التعليمية
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٥هـ/ ١٩٨٥م
Yayın Yeri
بيروت
لَا يُشَاهد فِي غير أهل الحَدِيث كَمَا هُوَ الظَّاهِر على المطلع الْعَارِف بأحوالهم قَدِيما وحديثا
وَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ﷿ يبْعَث لهَذِهِ الْأمة على رَأس كل مائَة سنة من يجدد لَهَا دينهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ صَاحب التفهيمات المجدد رجل رزقه الله ﷾ حظا من علم الْقُرْآن والْحَدِيث ثمَّ ألبس لِبَاس السكينَة فَجعل يضع التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم وَالْوُجُوب وَالْكَرَاهَة والاستحباب وَالْإِبَاحَة موضعهَا وينقح الشَّرِيعَة عَن الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة وأقيسة القائسين وَعَن كل إفراط وتفريط فِي الدّين ثمَّ أظمأ الله أكبادا إِلَيْهِ فَأخذُوا عَنهُ الْعلم وَالْفرق بَينه وَبَين الْوَصِيّ أَنه متعلم من ظَاهر الْعلم وَالْوَصِيّ أَخذ حَظه من شرح رَسُول الله ﷺ ثمَّ وفْق بِظَاهِر الْعلم وَعِنْدنَا أَن الْمِائَة تخمين لَا تعْيين وَيعْتَبر الْمِائَة من وَفَاته ﷺ انْتهى
وَسبب ذَلِك انخرام الْعلمَاء غَالِبا على رَأس كل مائَة سنة واندراس السّنَن وَظُهُور الْبدع فَيحْتَاج إِلَى تَجْدِيد الدّين للْأمة المرحومة بإحياء مَا اندرس من الْعَمَل بِالسنةِ وَالْكتاب وَالْأَمر بمقتضاهما فالمبعوث على رَأس الْمِائَة والمجدد للدّين لَا بُد أَن يكون عَالما بالعلوم الدِّينِيَّة الظَّاهِرَة والباطنة ناصرا للسّنة قامعا للبدعة
وَالْمرَاد بِرَأْس الْمِائَة أَولهَا من الْهِجْرَة فَيَأْتِي الله من الْخلف بعوض من السّلف إِمَّا وَاحِدًا ومتعددا فِي مَكَان وَاحِد أَو أمكنة مُتعَدِّدَة كَمَا وَقع فِي رَأس هَذِه الْمِائَة الْحَاضِرَة وَقبلهَا بِقَلِيل زمَان فِي الْهِنْد وَالْعرب وَغَيرهَا من الْبلدَانِ وهم أَمْثَال الشاه ولي الله الْمُحدث الدهلوي وَالْمولى مُحَمَّد إِسْمَاعِيل الشَّهِيد وَالشَّيْخ مُحَمَّد فاخر الْإِلَه آبادي وَالشَّيْخ مُحَمَّد حَيَاة السندي الْمدنِي الْمُتَوفَّى سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَألف وَالسَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن اسماعيل الْأَمِير اليمني وَالْإِمَام مُحَمَّد بن عَليّ الشَّوْكَانِيّ وَالشَّيْخ صَالح بن عمر الْفُلَانِيّ وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن نَاصِر الجازمي وَمن حذا حذوهم من الأقاصي والأداني فَأُولَئِك فرسَان هَذَا الميدان وَمن لَهُم فِي السباحة يدان فَمن يَسْتَطِيع أَن ينقص طريقهم فِي هَذَا الشَّأْن أَو يسبقهم يَوْم الرِّهَان
1 / 153