Muhadara Süsü
حلية المحاضرة
أوعدني بالسجن والأداهم ... رجلي، ورجلي شثنة المناسم
والمنسم إنما يكون للإبل، فجعله للناس.
٧١١ وقال حميد بن ثور [طويل]:
عجبت لها أنى يكون غناؤها ... فصيحًا ولم تفغر بمنطقها فما
ولا فم لها، وإنما لها منقار، والفم للإنسان.
٧١٢ وقال الأصمعي: وإنما فعلت ذلك العرب، عند حاجتها أن تضرب مثلًا لشيء ليس في موضعه، لعلمها أن من سمعه يعرفه، فتفعل ذلك على هذا الوجه، ويقال للرجل: إنه لعريض البطان، ولا بطان له يشد عليه، وإنما يراد أنه لعريض الموسط، ويقال: حرك خشاشه فغضب، وإنما يحرك خشاش البعير، لأراد أنه حرك منه ما يغضب به، ويقولون: لوى فلان عذاره عني، وإنما العذار للفرس، ويقال لو جاريتني لجئت مضطرب العنان، أي مسترخي العنان.
وهذا باب: ما حرفوا الاسم فيه عن جهته وغلطوا فيه
٧١٣ قال الأصمعي: فمن ذلك قولهم [طويل]:
فإن تنسنا الأيام والدهر تعلموا ... بني قارب أنا غضاب لمعبد
أراد لعبد الله، وهو أخو دريد، ويدل على ذلك قوله في هذه القصيدة:
تنادوا فقالوا: أردت الخيل فارسًا ... فقلت أعبد الله ذلكم الردى
٧١٤ وقال المفضل النكري [وافر]:
وسائلة بثعلبة بن سير ... وقد علقت بثعلبة العلوق
يريد بقوله "ابن سير" ابن سيار.
٧١٥ وقال غير الأصمعي: مثل ذلك قول أوس [طويل]:
فهل لكم فيها إليّ فإنني ... طبيب بما أعيا النطاسي حذيمًا
والنطاسي: الحاذق بالأمر الماهر، وأراد ابن حذيم، وهو طبيب، كان في الجاهلية.
٧١٦ ومثله [رجز]:
صبحن من كاظمة الخص الخرب ... يحملن عباس بن عبد المطلب
أراد عبد الله بن عباس.
٧١٧ ومثله قول الشماخ [رجز]:
[يا رب غاز كاره للإيجاف] ... وشعبتا ميس يراها إسكاف
فجعل النجار إسكافًا.
٧١٨ ومثله قول الراجز: "ومحور أخلص من ماء اليلب] واليلب: سيور يضم بعضها إلى بعض، ويجعل تحت البيض، فتوهم أن اليلب أجوف الحديد.
٧١٩ ومثله "مثل النصارى قتلوا المسيح" فتوهم، أن النصارى قتلوه
٧٢٠ ومثله قول ابن أحمر [كامل]:
لم تدر ما نسج اليرندج قبلها ... ودراس أعوص دارس متخدد
واليرندج: جلود سود فتخيل أنها مما ينسج.
٧٢١ وقال حميد بن ثور [كامل]:
لما تحملت الحمول حسبتها ... دومًا بأيلة ناعمًا مكمومًا
الدوم: شجر المقل، وإنما يكمم النخل، فظن أن الدوم يكمم.
٧٢٢ وقال أبو نخيلة [رجز]:
برية لم تأكل المحرقا=ولم تذق من البقول الفستقا فتوهم أن الفستق من البقول.
٧٢٣ وقال رؤبة [رجز]:
كما اتقى محرم حج إيدعًا ... [إذا امرؤ ذو سوءة تهقعا]
والأيدع: دم الخولق، فتوهم أن الأيدع: الزعفران أو الخلوق.٧٣٤ ومثله قول الحطيئة [بسيط]:
فيه الرماح وفيه كل سابغة ... جدلاء محكمة من نسج سلام
أراد من نسيج سليمان.
٧٢٥ ومثله قول النابغة [طوي]:
وكل صموت نثلة تبعية ... ونسج سليم كل فضاء ذائل
يريد بسليم: سليمان.
٧٢٦ كما قال الأسود بن يعفر [كامل]:
[ودعا بمحكمة أمين سكها] =من نسج داود أبي سلام يريد: سليمان.
٧٢٧ وقال الأعشى [متقارب]:
تطوف العاة بأبوابه ... كطوف النصارى ببيت الوثن
ولا وثن للنصارى إلا أن يكون ذهب إلى الصليب.
وهذا باب
الكناية بالشيء
٧٢٨ قال أبو علي: هو أن تكني العرب بالشيء عن غيره، على طريق الاتساع
٧٢٩ قال الأصمعي: "إذا ذكرت العرب الثوب، فإنما تريد به البدن" قالت ليلى الخيلية [طويل]:
رموها بأثواب خفاف فلا ترى ... لها شبها إلا النعام المنقرا
تقول: رموها بأجسام خفاف، أي صاروا عليه خفافًا.
٧٣٠ ويقال: "فلان أوسع بنية ثوبًا، أي أكثرهم عندهم معروفًا
وفلان غمر الرداء: إذا كان واسع الخلق" وأنشد [كامل]:
غمر الرداء إذا تبسم ضاحكًا ... غلقت لضحكته رقاب المال
وقال رؤبة "فقد أرى واسع جيب الكم" إنما أراد واسع الصدر، كثير العطاء، لأن العرب تكنى عن القلب بالجيب.
٧٣١ قال امرؤ القيس [طويل]:
ثياب بني عوف طهارى نقية ... وأوجههم عند المشاهد غران
1 / 84