181

Fukahanın Ziyneti

حلية الفقهاء

Araştırmacı

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Yayıncı

الشركة المتحدة للتوزيع

Baskı Numarası

الأولى ١٤٠٣هـ

Yayın Yılı

١٩٨٣م

Yayın Yeri

بيروت

Türler

(إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله) فهذا مِثْلُ قَوْلِه: (ذلك أدنى ألا تعولوا)، وقد قال عُمَرُ، ﵁: عَجَبًا لِمَنْ لا يطلبُ الغِنَى بالْبَاهِ. فأيْنَ الإجْماعُ الذي ذَكَرْتَهُ؟ قال ابنُ داود: في إجْماع العربِ، عَالَ الرجلُ يَعُولُ عَيْلَةً: إذا افْتَقَرَ، وأعَالَ، يُعِيلُ: إذا كَثُرَ عِيالُه، وعالَ، يَعُولُ، عَوْلًا: إذا جَارَ. ولا نَعْلَمُ لِلْعَوْلِ مَعنًى غيرَ الجَوْرِ. فيُقال له: أَفَتُجَوِّزُ أنْ يكونَ لِلْعَوْلِ معنَى الْجَوْرِ؟ فإنْ قال: نعم. قيلَ له: فإذا كان له معنًى غيرُ الجَوْرِ، فأينَ إنْكارُكَ الشَّدِيدُ في قَوْلِنا بِبَعْضِ ما يَحْتَمِلُه معنَى القَوْلِ؟ وإنْ قال: لا معنَى لِلْعَوْلِ إلاَّ الجَوْرُ، قِيلَ له: أغْفَلْتَ، وذلك أنَّ العَوْلَ: الجَوْرُ، والعَوْلُ مصدرُ عالَ عليه بسَيْفِهِ عَوْلًا، إذا حَمَلَ، والعَوْلُ: المَوْنُ والْقِيامُ بأَمْرِ الْعِيالِ، والعَوْلُ: المُجاوَزَةُ، يُقال: عال، يَعُول، عَوْلًا: إذا جاوَزَ، والعَوْلُ الفَرائِضُ، والعَوْلُ: المَشَقَّةُ، ومنه قولُه: وَيْلُه وعَوْلُه، والعَوْلُ: الغَلَبَةُ. فَأيْنَ قَوْلُك: إنَّ العَوْلَ لا يَحْتَمِلُ إلاَّ وَجْهًا واحدًا؟

1 / 191