620

İnsan Süsü

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Soruşturmacı

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Yayıncı

دار صادر

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وكان له في بقية العلوم يد طائلة، وفكرة في مناهج الصواب جائلة، فقرأ على أفاضل مصره، إلى أن صار من ذوي الفضائل في عصره. وله رسائل شريفة. وتقريرات لطيفة، واستظهارات حسنة، وأفكار مستحسنة، ومن رسائله التي نهجت منهج الصواب، وسلكت مسلك السداد بلا ارتياب، الرسالة التي رد بها على رسالة خالد أفندي الأتاسي الحمصي، وبيان ذلك أنه اتفق بعض المتأخرين من علماء السادة الحنفية على أن المرأة إذا ادعت بعد الدخول على زوجها بمقدم صداقها فلا تسمع دعواها، ومضى على ذلك مدة طويلة ضاع بها حقوق كثيرة. ثم أنه لما تولى إفتاء الشام محمود أفندي الحمزاوي، وجد أن هذا الإفتاء خارج عن الأصول، ولم يساعده معقول ولا منقول، فألف رسالة حقية، مطابقة للقواعد الشرعية المرعية، وصار يفتي عن هذه الدعوى بالسماع، من غير تأخر ولا امتناع، فلم يقدر أحد على مراجعته، إلى انتهاء مدته، وبعد وفاته، رد عليه عالم الديار الحمصية خالد أفندي الأتاسي جانحًا لعدم سماع الدعوى، وإعادة الناس إلى الوقوع في تلك البلوى، مع أنها زور وبهتان، ما أنزل الله بها من سلطان، ولا جاء بها سنة ولا كتاب، ولا وجدنا لها في أدلة الشرع من باب، فتصدى له هذا الفاضل المترجم، ورد عليه ردًا يبطل ما به فاه متكلم، بالأدلة الواضحة، والبراهين الراجحة، ثم أنه بعد إتمامها، وتكميل أرقامها، وعرضها على بعض الناس، وكتابتهم عليها بأنها حق بلا التباس، أرسلها إلى العاصمة الإسلامية، لكي تعرض على المشيخة العلية فبعد عرضها ومطالعتها مطالعة تحقيق، حازت على توقيع التصديق، بان ما اشتملت عليه، هو الذي يصار في الحكم إليه، فأحق الله الحق وأبطل الباطل، وذهبت زخرفة المزخرفين بلا طائل.
هذا وإن المترجم المرقوم ذو أخلاق حميدة، وشمائل وحيدة، وكرم وكمال، وعفة وجمال، له في التجارة يد عالية، وهمة سامية،

1 / 636