347

İnsan Süsü

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Soruşturmacı

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Yayıncı

دار صادر

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
لما تولى ولاية الشام محمد راشد باشا وقع بينه وبين المترجم اغبرار، فأنهى الوالي المذكور بعزل المترجم من الإفتاء وإحالته لعهدة محمود أفندي الحمزاوي، فحضر له المنشور في نصف شهر رمضان المبارك سنة أربع وثمانين ومائتين وألف، وأقام المترجم المذكور في بيته إلى أن صدرت الإرادة السنية بتشكيل مجلس كبير في دار السعادة يكون مرجعًا لكافة المجالس الداخلية والخارجية، وسمي بشورى الدولة ورئيسه صاحب الدولة مدحت باشا، وقسم هذا المجلس إلى خمس دوائر العدلية والملكية والمالية والنافعة والمعارف، ولكل دائرة رئيس يسمى معاونًا للرئيس الأول وهو مدحت باشا المشار إليه، فوظفت الدولة العلية المترجم المذكور في شورى الدولة، فخرج من الشام في يوم الأحد خامس عشر ربيع الأول سنة خمس وثمانين ومائتين وألف وكانت عضويته في دائرة الملكية، ثم توجهت عليه باية مولوية مكة المكرمة مع النيشان الوسام المجيدي من الرتبة الثالثة، وذلك في السابع والعشرين من شوال المكرم سنة خمس وثمانين ومائتين وألف، وفي غرة ذي القعدة من السنة المذكورة توفي ولده محمد زكي افندي، فأخذ المترجم رخصة أنه يتوجه إلى الشام، ويبقى نحو أربعة أشهر لتنظيم أمر بيته، وكان ذلك في أوائل ربيع الأول سنة ست وثمانين، وبعد مضي المدة المذكورة توجه إلى الآستانة بجميع عياله، وفي رمضان سنة سبع وثمانين عصى على الدولة أمير جبل عسير المجاور لليمن المسمى محمد باشا بن عائض، وجمع كثيرًا من قبائل العربان، وحاصر بلدة الحديدة التي هي مركز المتصرفية، وصدرت الإرادة السلطانية بسوق فرقة من العساكر النظامية من دار السعادة تحت رياسة رديف باشا الفريق، وتوجيه المترجم قوميسيرًا مفوضًا وقاضيًا مع الفرقة المرقومة، وقد حصل للمترجم تأخر بسبب مرض أصابه، ثم جاءت أخبار بظفر العساكر بالأمير المرقوم وإعدامه وتشتيت أعوانه وجنوده، وبسوء حال علي باشا شريف متصرف

1 / 352