480

Yüce Bilgelik Üzerine Dört Akıl Yolculuğu

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1981 م

Bölgeler
İran
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
Safevîler

العلة المقتضية له فالماهية الامكانية لم تخرج ولا تخرج ابدا بحسب نفسها من كتم البطون والاختفاء إلى مجلى الظهور والشهود فهي على بطلانها وبطونها وكمونها أزلا وابدا وإذا لم يتصف بأصل الوجود فعلى الطريق الأولى بسائر الصفات الخارجية التي هي بعد الوجود فلم يتصف بشئ من الحالات الكمالية والصفات الوجودية الا نفس الوجود والماهية في جميع تلك الصفات تابعه للوجود وكل نحو من انحاء الوجود تتبعه ماهية خاصه من الماهيات المعبر عنها عند بعضهم بالتعين وعند بعضهم بالوجود الخاص تابعيه الصورة الواقعة في المرآة للصورة المحاذية لها فكما ان العكس يوجد بوجود ذي العكس ويتقدر بتقدره ويتشكل بتشكله ويتكيف بتكيفه ويتحرك بتحركه ويسكن بسكونه وهكذا في جميع الصفات التي تتعلق بها الرؤية كل ذلك على طريق الحكاية والتخيل لا على طريق الأصالة والاتصاف بشئ منها بالحقيقة فكذلك حال الماهية بالقياس إلى الوجود وتوابعه فان الماهية نفسها خيال الوجود وعكسه الذي يظهر منه في المدارك العقلية والحسية فظهر ما ذهب اليه المحققون من العرفاء والكاملون من الأولياء ان العالم كله خيال في خيال.

قال الشيخ العارف المتأله محى الدين الاعرابي في الباب الثالث والستين من الفتوحات المكية إذا أدرك الانسان صورته في المرآة يعلم قطعا انه أدرك صورته بوجه وانه ما أدرك صورته بوجه لما يراه في غاية الصغر لصغر جرم المرآة أو الكبر لعظمه ولا يقدر ان ينكر انه رأى صورته ويعلم انه ليس في المرآة صورته ولا هي بينه وبين المرآة وليس بصادق ولا كاذب في قوله رأى صورته وما رأى صورته فما تلك الصورة المرئية وأين محلها وما شانها فهي منفية ثابته موجوده معدومه معلومه مجهوله اظهر سبحانه هذه الحقيقة لعبده ضرب المثال ليعلم ويتحقق انه إذا عجز وحار في درك حقيقة هذا وهو من العالم ولم يحصل علم بحقيقته فهو بخالقها اذن عجز واجهل وأشد حيره

Sayfa 198