301

Yüce Bilgelik Üzerine Dört Akıl Yolculuğu

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1981 م

Bölgeler
İran
Irak

السفر من الخلق إلى الحق اي من الكثرة إلى الوحدة وإذا وصل إلى عالم الوحدة واحتجب عن مشاهده الكثرة فحينئذ يستدل السالك بالسلوك العلمي من ذات الحق ووحدته على أوصافه وأسمائه وافعاله مرتبه بعد مرتبه ويعرف خواص وجوبه ووجوده مرتبه ومنتظمة وهذه المرتبة بمنزله السفر الثاني للسالك في السلوك الحالي الذي هو في الحق بالحق اما في الحق فظاهر لكون هذا السفر في صفات الحق وأسمائه وخواصه واما كونه بالحق لان السالك حينئذ متحقق بحقيقة الحق وغافل عن مشاهده أنيته وأنية جميع الكثرات والأعيان فان في ذاته وصفاته وأسمائه وباق ببقائه لا بابقائه فافهم ان كنت من أهل الاسرار وفي هذه المرتبة ربما انشرح صدر السالك عن الضيق والتزاحم وحلت عقود العجز عن لسانه بحيث يشاهد الكثرة في الوحدة والوحدة في الكثرة ولا يحجبه مشاهده الوحدة عن مشاهده الكثرة ولا يشغله بالعكس ويصير جامعا لكلتا النشأتين وبرزخا بين المقامين وذلك لسعه دائره وجوده وانشراح صدره فحينئذ يصير قابلا لكونه معلما للناقصين ومرشدا لضعفاء العقول والنفوس ومنزله هذه المرتبة من السلوك الحالي والعلمي منزله السفر من الحق إلى الخلق بالحق وهو مرتبه النبوة والرسالة وفوق هذه المرتبة مرتبه أخرى أعلى وأكمل وأدق وأتقن وهي الاستدلال على وجود الحق ووجود غيره بالحق بحيث لا يكون الوسط في البرهان على وجوده ووجود غيره ويسمى هذا الاستدلال والبرهان باللم وطريقه الصديقين ولكن هذه المرتبة ليست موقوفة عليها للتعليم والارشاد والنبوة والرسالة بل هذه المرتبة كمال الانسان بالقياس إلى نفسه فقط ولا مدخليه لها للتعليم وان كانت هذه المرتبة لا تنفك عن المرتبة الثانية أيضا وهو السفر في الحق بالحق لان التحقيق بحقيقة الحق مستلزمة لهذا ولكن ليست هذه المرتبة موقوفة عليها للرسالة والتعليم بل الموقوف عليها فيهما هو المرتبة الأولى والثانية وهذه المرتبة منزلتها منزله السفر الرابع وهو بالحق في الخلق.

وكيفية انطباق الاسفار الأربعة المذكورة في الكتاب مع هذه المراتب الأربع هكذا ان الأمور العامة والجواهر والاعراض المبعوث فيها عن أحوال الموجودات والأعيان والماهيات ظاهره بأنها هو السفر الأول اي من الخلق إلى الحق والإلهي المبعوث فيه من اثبات الحق وصفاته وأسمائه وافعاله هو السفر الثاني الذي في الحق بالحق ولكن هذا السفر الثاني متضمن بالسفر الرابع أيضا الذي هو بالحق في الخلق كما لا يخف على من تتبع البحث الإلهي لما ذكر فيه طريقه الصديقين في اثبات واجب الوجود والاستدلال بوجوده على وجود غيره من معلولاته والسفر الثالث وهو سفر النفس وهو العلم بأحوال النفس من مبدء تكونها إلى غاية رجوعها إلى الحق من حد النقص إلى غاية الكمال ومن حد الضعف إلى القوة وهو السفر الثالث وهو من الحق إلى الخلق بالحق فافهم جميع ما ذكرناه.

انتهى ما افاده العلامة ميرزا محمد حسن النوري بن الحكيم الإلهي المولى على النوري قدس الله أسرارهما في تحقيق الاسفار الأربعة السلوكية وكيفية انطباقها على التي رتب المصنف كتابه عليها.

Sayfa 17