قال رضي الله عنه: ومن ذلك قوله تعالى: {رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا (23) } [الأحزاب] ، فمنهم من قضى نحبه حمزة -رضي الله عنه وأرضاه- وجعفر بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث ومن معه، جاهدوا حتى قتلوا، وكانوا عاهدوا الله لا يولون الأدبار؛ ومنهم من ينتظر علي بن أبي طالب -عليه السلام- مضى على الجهاد ومات على ما عاهد لم يغير ولم يبدل ، وقوله: ينتظر إلى ما صار إليه إخوانه من درجة الشهادة.
قال رضي الله عنه: ولما روينا أنه حين قتل زيد بن علي وبلغ نعيه إلى جعفر بن محمد -عليهم السلام-، استعبر باكيا ثم تلا: {رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} [الأحزاب:23] ، ثم قال : (ذهب والله عمي زيد وأصحابه على ما ذهب عليه جده علي والحسن والحسين، شهداء من أهل الجنة، التابع لهم مؤمن والشاك فيهم ضال، والراد عليهم كافر، وأنهم ليحشرون يوم القيامة أحسن الناس زينة وهيئة ولباسا، وفي أيديهم كتب كأمثال الطوامير فيقول الملائكة: هؤلاء خلف الخلف ودعاة الحق، ولا يزالون كذلك حتى ينتهى بهم إلى الفراديس العلا، فويل لقاتلهم من جبار الأرض والسماء).
Sayfa 76
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة