ثم تناول عمر يده فجذبه فأقامه، حتى انتهى إلى سعد وقد عكفوا عليه وازدحموا حوله، وتكلم أبو بكر وقال: يا معشر الأنصار أنتم الجيران والإخوان، وقد سمعتم قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن هذا الأمر لا يصلح إلا في قريش)) وقد علمت العرب أني أوسطها دارا، وأصبحها وجها، وأبسطها لسانا، وأن العرب لا تستقيم إلا علينا.
فقال عمر: هات يدك يا أبا بكر أبايعك، فمد يده أبو بكر فضرب عليها بشير بن سعد، ثم ثلث أبو عبيدة بن الجراح، ثم تتابعت الأنصار.
فبلغ ذلك عليا فشغله المصاب برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن القول لهم في ذلك، واغتنموا تشاغله برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فنظر علي عليه السلام لدين الله قبل نظره لنفسه ، فوجد حقه لا ينال إلا بالسيف المشهور ، وتذكر ما هم به من حديث عهد بجاهلية، وكره أن يضرب بعضهم ببعض فيكون في ذلك ترك الإلفة.
فأوصى بها أبو بكر إلى عمر من غير شورى، فقام بها عمر وعمل على الولاية بغير عمل صاحبه، ليس بها عهد من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا تأول كتاب، إلا رأي توخاه هو فيه مفارق لرأي صاحبه، جعلها بين ستة نفر، وضع عليهم أمناء أمرهم إن اختلفوا أن يقتلوا الأقل من الفئتين، وصغروا ما عظم الله، وصاروا سببا لولاة السوء، سدت عليهم أبواب التوبة، واشتملت عليهم النار بما فيها، والله جل ثناؤه بالمرصاد، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
Sayfa 219
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة