وروينا عن أبي السدير، قال: دخلنا على أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام فأصبنا منه خلوة، فقلنا : اليوم نسأله عن حوائجنا ما نريد ، فبينا نحن كذلك إذ دخل زيد بن علي، وقد لثقت عليه ثيابه، فقال له أبو جعفر: بنفسي أنت ادخل فأفض عليك من الماء ثم أخرج إلينا قال: فخرج إلينا متفضلا، [قال الشريف] أي متبدلا، فأقبل أبو جعفر يسأله وأقبل زيد يخبره بما يحتج عليه، والذي يحتج به، قال: فنظروا إلى وجه أبي جعفر يتهلل.
ثم قال: التفت إلينا أبو جعفر فقال: (يا أبا السدير هذا والله)
سيد بني هاشم إن دعاكم فأجيبوه وإن استنصركم فانصروه).
[خبر أبي حمزة الثمالي]
وروى أبو حمزة الثمالي قال: جمعت للباقر أحاديث كثيرة ثم خرجت إلى مكة فأتيته بمنى، وقلت له: جمعت لك أحاديث كثيرة أحببت أن أعرضها عليك، فقال أخرجها فأخرجتها فنظر فيها ثم قال: أرى معك أحاديث كثيرة لا يقوم بها إلا (صاحب الفسطاط) فأشار بيده فقلت: ومن هو؟ قال: زيد بن علي، فقمت إليه وسلمت عليه ثم قلت معي أحاديث أحب أن أعرضها عليك ، قال : فجعل يجيبني حتى أتيت على آخرها، ثم جعل يحدثني من قبله.
ثم دعاني محمد بن علي فقال: ما رأيت زيد بن علي؟ فقال: ما رأيت في فتيان العرب مثله؛ فقال: يا أبا حمزة ليس فينا من يشبه هذا الذي ترى.
Sayfa 193
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة