وقال صلى الله عليه وآله وسلم وقد أخذ بيد الحسن والحسين: ((من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة)) ، قال الحافظ محمد بن يوسف الكنجي، قال: أخبرت عن الشافعي رضي الله عنه بسند يطول ذكره قال: هذا سند لو قرئ على مصروع لأفاق.
وروى [رحمه الله] عن أبي ذر الغفاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ترد علي الحوض راية علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام الغر المحجلين فأقوم فآخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه أصحابه وأقول: ما خلفتموني في الثقلين بعدي فيقولون: تبعنا الأكبر وصدقناه، ووازرنا الأصغر ونصرناه وقاتلنا معه؛ فأقول: ردوا رواء مرويين، فيشربون شربة لا يظمأون بعدها، وجه إمامهم كالشمس الطالعة، ووجوههم كالقمر ليلة البدر أو كأضوأ نجم في السماء)).
قلت: هذا الحديث شاهد للزيدية بأنهم هم المرادون به دون من عداهم من الأمة لأنهم الذين جمعوا هذه الصفات؛ تبعوا القرآن وصدقوه وهو الأكبر من الثقلين، ووازروا الأصغر منهما وهم العترة النبوية ونصروهم وقاتلوا معهم؛ ولم يجمع هذه الصفات أحد إلا الزيدية لأنهم شيعة العترة الهادية المهدية، والمعروفون بنصرتهم والمقاتلون معهم، والمقتولون بين أيديهم؛ فهذا الخبر بشارة لهم ونذارة لمن أبغض أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
Sayfa 178
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة