Hidayet-i Ragibin
هداية الراغبين إلى مذهب العترة الطاهرين
Türler
[كلام الإمام المؤيد بالله (ع)]
وقال الإمام المؤيد أحمد بن الحسين الهاروني عليه السلام: والخلاف شائع بين آل الرسول -عليه وعليهم السلام- ولذلك قال الناصر عليه السلام في (الألفاظ): سألت محمد بن منصور أن يجمع اختلافات أهل البيت عليهم السلام، وثبوت الخلاف لا يمنع من الموالاة واتباع بعضهم لبعض كما ظهر عن السلف الأمر في ذلك.
وحكى محمد بن منصور، أن القاسم وأحمد بن عيسى وعبدالله بن موسى والحسن بن يحيى اجتمعوا في بيته (بالكوفة) وبايعوا للقاسم عليه السلام مع ظهور الخلاف بينهم، ومع رواياته عنهم الاختلافات الكثيرة، ولم يمنعهم ذلك من متابعة القاسم عليه السلام ومبايعتهم له.
وما يحكى عن بعضهم من التشدد في القول الذي اختاره فإنه يتأول ولا يسوغ إلا ذلك؛ لأن بإزائه من هو مثله في فضله وبراعته يختار خلاف قوله ويقول هو حق، ولا معتبر بما يؤخذ عن البعض من القول الشديد في ذلك.
وقال: فإن قيل إن محمد بن علي وزيد بن علي عليهم السلام أخذا العلم عن أبيهما، فكيف وقع الخلاف بينهما؟
قال عليه السلام: قلنا: الاختلاف الذي ترويه الإمامية عن محمد فإن روايتهم عندنا ضعيفة، وما ترويه الزيدية عن زيد وغيره هو الصحيح.
حتى قال: والرواة الذين يروون عن الناصر للحق والقاسم عليهما السلام فإنهم بحكم الشهود، فكما أن للقاضي ألا يقبل ولا يحكم بشهادة من لا تثبت عدالته عنده، وإن كان قاضي آخر له أن يحكم بشهادته إذا علم عدالته، فكذلك الرواة.
Sayfa 168