الجواب: أن لفظة أهل البيت إذا أطلقت لم يسبق إلى فهم سامعها أن المقصود بها إلا ذرية النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- دون غيرهم، ولهذا لو قال قائل مذهب أهل البيت، أو ذكر فضل أهل البيت، أو علم أهل البيت، أو أئمة أهل البيت، لم يسبق إلى الأفهام من إطلاق هذا اللفظ إلا من ذكرناه، فيحمل عليه خطاب الله تعالى لأن الواجب حمله على ما هو السابق إلى الأفهام.
وأما ما كان من توسط ذكر أهل البيت بين نساء النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، فذلك لا مانع منه، لأن آيات القرآن قد يتخلل بعضها بعضا، ويتوسط بعضها بعضا إذا كانت الجملة مستقلة بنفسها غير مرتبطة بما قبلها وما بعدها، كما ورد في سورة الصافات في قوله تعالى : {فإنكم وما تعبدون(161)ما أنتم عليه بفاتنين(162) إلا من هو صال الجحيم(163) } [الصافات] ، وهذا خطاب موجه إلى بني آدم، ثم قال تعالى حكاية عن الملائكة -عليهم السلام -: {وما منا إلا له مقام معلوم(164)وإنا لنحن الصافون(165)وإنا لنحن المسبحون(166) } [الصافات] ، ثم رجع الخطاب إلى بني آدم، قال الله تعالى: {وإن كانوا ليقولون(167)لو أن عندنا ذكرا من الأولين(168)} [الصافات] ، وهذا يشاكل ما ورد في سورة الأحزاب من توسط ذكر أهل البيت بين أوصاف نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
Sayfa 54
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة