87

Hidayat Hayara

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Soruşturmacı

عثمان جمعة ضميرية

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
أكبر من كل شيء، بل قالوا فيه ما ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾ [مريم: ٩٠].
فقل ما شئت في طائفةٍ أصلُ عقيدتها أنَّ الله ثالث ثلاثة، وأنَّ مريم صاحبته، وأنَّ المسيح ابنُه، وأنَّه نزل عن كرسيِّ عظمته، والتحم ببطن الصَّاحبة، وجرى له ما جرى إلى أن قُتِلَ وماتَ ودُفِنَ؛ فدينُها (^١) عبادةُ الصُّلْبَانِ، ودعاءُ الصور المنقوشة بالأحمر والأصفر في الحيطان، يقولون في دعائهم: يا والدة الإله ارزقينا، واغفري لنا وارحمينا.
فدينُهم شُرْبُ الخمورِ وأكلُ الخنزير، وتَرْكُ الختان، والتَّعبُّدُ بالنجاسات، واستباحةُ كلِّ خبيثٍ من الفيل إلى البعوضة. والحلالُ ما حلَّله القَسُّ (^٢) والحرام ما حرَّمه، والدِّينُ ما شرعه، وهو الذي يغفر لهم الذنوب، وينجِّيهم من عذاب السعير.
فصل
فهذا حال من له كتاب؛ وأمَّا مَنْ لا كتاب له: فهو بين عابد (أوثان، وعابد) (^٣) نيران، وعابد شيطان، وصابئٍ حيران، يجمعهم الشِّركُ وتكذيبُ الرُّسل، وتعطيلُ الشَّرائع، وإنكارُ المعادِ وحشرِ الأجسادِ، لا يدينون للخالق بدين، ولا يعبدونه مع العابدين، ولا يوحِّدونه مع الموحِّدين.

(^١) في "ب": "فَدِيَتُها".
(^٢) ساقط من "ص". والقَسّ والقسِّيس: عالم النصارى ورئيسهم في الدين، وهو الآن في مرتبة بين الأسقف والشمَّاس، وجمعه: قساوسة وقساقِسة وقسِّيسون.
(^٣) ساقط من "غ".

1 / 16