426

Hidayat Hayara

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Soruşturmacı

عثمان جمعة ضميرية

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

إن قلت (^١): غبت فقلبي لا يصدقني ... إذ أنت فيه -فدتك النفس- لم تغب
أو قلت: ما غبت قال الطرف: ذا كذب ... فقد تحيرت بين الصدق والكذب
وقال الآخر:
أحن إليه وهو (^٢) في القلب ساكن ... فيا عجبًا ممن (^٣) يحن لقلبه
ومَنْ غَلُظَ طَبْعُه وكثف (^٤) فهمه عن فهم مثل هذا لم يكثر عليه أن يفهم من ألفاظ الكتب أن ذات الله سبحانه تحل في الصورة البشرية وتتحد بها وتمتزج بها، تعالى الله عما يقول الكافرون علوًّا كبيرًا.
فصل
وإن قلتم: أوجبنا (^٥) له الإلهيَّة من قول إشَعْيَا: "مِنْ أعجبِ الأعاجيب أن ربَّ الملائكة سيولد من البشر" (^٦).
قيل لكم: هذا مع أنه يحتاج إلى صحة هذا الكلام عن إشَعْيَا، وأنه لم يحرف بالنقل من ترجمة إلى ترجمة، وأنه كلام منقطع عما قبله وبعده ببينة = فهو دليل على أنه مخلوق مصنوع، وأنه (^٧) ابن البشر مولود منه، لا من الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد؟!

(^١) في "غ": "قلتم".
(^٢) ساقطة من "غ".
(^٣) في "ب، ج": "لمن".
(^٤) في "د": "كشف".
(^٥) في "غ، ص": "أوحينا".
(^٦) انظر: إشعياء: (٧/ ١٤).
(^٧) في "ب": "فإنه".

1 / 357