136

Hidayat Hayara

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Soruşturmacı

عثمان جمعة ضميرية

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
له الوليدةُ وسادةً، فجلس عليها، وجلستُ بين يديه، فحَمِدَ الله وأثنى عليه.
ثم قال: "ما يُفِرُّك أنْ تقولَ لا إله إلا الله، فهل تعلم من إلهٍ سوى الله؟ " قال: قلت: لا، ثم تكلَّم ساعةً.
ثم قال: ("إنما يُفِرُّك أنْ يُقال: الله) (^١) أكبر، وتَعْلَمُ أنَّ شيئًا أكبر من الله؟! ".
قال: قلت لا.
قال: "فإنَّ اليهود مغضوبٌ عليهم وإنَّ النصارى ضُلَّالٌ".
قال: قلت: فإنّي حَنِيْفٌ مُسْلمٌ.
قال: فرأيتُ وجهه ينبسطُ (^٢) فَرَحًا.
قال: ثُمَّ أَمرَ بي فأنْزِلْتُ عند رجلٍ من الأنصار جعلتُ أغْشَاهُ -آتيه- طَرَفَي النَّهار، قال فَبَيْنَا أنا عنده عشيةً إذْ جاءه قومٌ في ثيابٍ من الصُّوف من هذه النِّمار.
قال: فصلَّى وقام فحثَّ عليهم، ثم قال: "ولوْ بِصَاعٍ، ولو بنصفِ صاعٍ، ولو بقَبْضةٍ، ولو ببعضِ قبضةٍ، يَقِي أحدُكم وجهَهُ حَرَّ جهنَّمَ أو النَّارِ، ولو بتمرةٍ، ولو بشِقِّ تمرةٍ، فإن أحدَكم لاقِي الله وقائلٌ له ما أقول لكم: أَلَمْ أجعلْ لك سَمعًا وبَصَرًا؟ فيقولُ: بلى، فيقول: ألم أجعلْ لك مالًا وولدًا؟ فيقولُ: بلى. فيقول: أين ما قدَّمْتَ لنفسك؟! فينظر قُدَّامه

(^١) في "غ": "أما تقرّ أن الله".
(^٢) في "غ": "يبسط".

1 / 67