Hidayet
الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني
Araştırmacı
عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل
Yayıncı
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م
Türler
الْمَأْمُوْمِيْنَ، فَإِنْ أَسْفَرُوْا؛ فَالأفْضَلُ الإسْفَار (١).
ثُمَّ الظُّهْرُ، وَهِيَ: أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وأَوَّلُ وَقْتِهَا إذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وآخِرُهُ إذَا صار ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ. والأَفْضَلُ تَعْجِيلُهَا؛ إِلاّ في شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَعَ الغَيْمِ لِمَنْ أَرَادَ الْخُرُوْجَ إلى الْجَمَاعَةِ.
ثُمَّ العَصْرُ، وَهِيَ: أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَأَوَّلُ وَقْتِهَا إذَا خَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ / ١٧ و/ وآخِرُهُ إذَا صَارَ ظِلُّ الشَّيْءِ مِثْلَيْهِ، وَعَنْهُ: أَنَّ آخِرَهُ مَا لَمْ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ، ثُمَّ يَخْرُجُ وَقْتُ الاخْتِيَارِ (٢)، وِيَبْقَى وَقْتُ الْجَوَازِ إلى الغُرُوْبِ. وَهِيَ الوُسْطَى (٣). وَتَعْجِيْلُهُا أَفْضَلُ بِكُلِّ حَالٍ.
ثُمَّ الْمَغْرِبُ، وَهِيَ ثَلاَثُ رَكَعَاتٍ، وَأَوَّلُ وَقْتِهَا إذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، وآخِرُهُ إذَا غَابَ الشَّفَقُ الأَحْمَرُ. والأَفْضَلُ تَعْجِيْلُهَا؛ إِلاَّ لَيْلَةَ النَّحْرِ في حَقِّ الْمُحْرِمِ إذَا قَصَدَ مُزْدَلِفَةَ.
ثُمَّ العِشَاءُ، وَهِيَ: أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ. وَأَوَّلُ وَقْتِهَا إذَا غَابَ الشَّفَقُ، وآخِرُهُ ثُلُثُ اللَّيْلِ، وَعَنْهُ: نِصْفُهُ (٤).
والأَفْضَلُ تَأْخِيْرُهَا إلى آخِرِهِ، ثُمَّ يَذْهَبُ وَقْتُ الاخْتِيَارِ، وَيَبْقَى وَقْتُ الْجَوَازِ إلى طُلُوعِ الفَجْرِ الثَّانِي (٥).
وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاةِ تَكْبِيْرَةَ الإِحْرَامِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ الوَقْتُ؛ فَقَدْ أَدْرَكَهَا.
وَمَنْ شَكَّ فِي الوَقْتِ؛ فَلاَ يُصَلِّي حَتَّى يَتَيَقَّنَ، أَوْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُوْلُهُ. فَإِنْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ عَنْ عِلْمٍ عِنْدَهُ بِدُخُوْلِ الوَقْتِ؛ عَمِلَ بِهِ، وإِنْ أَخْبَرَهُ عَنِ اجْتِهَادٍ؛ لَمْ يُقَلِّدْهُ، واجْتَهَدَ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُ الوَقْتِ. وإِذَا اجْتَهَدَ في الوَقْتِ وصَلَّى؛ فَبَانَ أَنَّهُ وَافَقَ
_________
(١) انظر: الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين ١٣/ب.
(٢) انظر: الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين (١٣/ب).
(٣) اختلف في المقصود بالصلاة الوسطى، في قوله تَعَالَى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ (البقرة: ٢٣٨)، فمنهم من قَالَ هِيَ العصر، ومنهم من قَالَ هِيَ الظهر، ومنهم من قَالَ هِيَ المغرب، وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ. انظر: تفسير الطبري ٢/ ٥٥٣ - ٥٦٨، والدر المنثور في التفسير بالمأثور ١/ ٧١٩ - ٧٢٩.
(٤) انظر: الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين ١٣ / ب.
(٥) قَالَ البَغَوِيّ في التهذيب ٢/ ٦: «وأبين آيةٍ في المواقيت في القُرْآن قوله ﷿: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ (الروم: ١٧) إلى آخر الآيتين. قوله: «سبحان الله» أي: سبّحوا الله؛ يعني: صلُّوا لله، «حِيْنَ تُمْسُونَ» أراد: صلاة المغرب والعشاء. «وحِيْنَ تُصْبِحُونَ»: صلاة الصبح،
«وعشيًا»: صلاة العصر، ﴿وحِيْنَ تُظْهِرُونَ﴾ (الروم: ١٨) صلاة الظهر».
ورُوِيَ عن عَبْد الله بن عَمْرو بن العاص، عن رَسُوْل الله ﷺ قَالَ: «وقت الظُّهر إذَا زالت الشمس، كَانَ ظل الرجل كطوله، مَا لَمْ يحضر العصر. ووقت العصر مَا لَمْ تصفر الشمس. ووقت صلاة المغرب مَا لَمْ يغب الشفق. ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط. ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر مَا لَمْ تطلع الشمس». أخرجه مُسْلِم ٢/ ١٠٥ (٦١١) (١٧٣)، وأحمد ٢/ ٢١٠، وأبو دَاوُد الطَيَالِسِيّ: (٢٢٤٩)، وأبو دَاوُد (٣٩٦).
1 / 72