Hidayet
الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني
Soruşturmacı
عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل
Yayıncı
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م
ثم في /٥٠٢ ظ/ مَسَائِلِ المُتوفينَ بعدَهُ مَسأَلةً بعد مَسأَلةٍ، أو في وفقِ مَا يوافِقُ منها حتَّى يَنتَهِي إلى آخِرِهِم، وكذلِكَ تَفعَلُ بِورِثَةِ كلِّ مَيِّتٍ تضربُ مَالَهُ فيما مَاتَ عنهُ ذلِكَ الميِّتُ، ثم في مسَائِل من مَاتَ معهُ سِوَى المَسأَلةِ الأولى. وفي القِسمَةِ وجهٌ آخَرُ وهو أن تَنظُر كُلَّ من لَهُ شيءٌ من المَسألَةِ الأولى فَتَضربَهُ فيما ضَرَبتَهُ فيها فمَا بَلَغَ فهو لَهُ، فَإن كَانَ حَيًِّا أخَذَهُ وإن كَانَ مَيتًَا قَسَمتَهُ عَلَى مَسأَلَتِهِ، فَمَا خَرَجَ ضَرَبتَهُ في سِهَامِ كُلِّ واحِدٍ مِن وَرثتِهِ.
بَابٌ في اختِصَارِ مَسَائِلِ المُنَاسَخَاتِ
وَيَقَعُ الاختِصَارُ في ذَلِكَ من وَجْهَينِ:
أحَدِهِمَا: قَبلَ القِسمَةِ وهو على ما يَثبُتُ لَكَ في أولِ بَابِ المُناسَخَاتِ من أن يَكُونَ وَرَثَةُ الميِّتِ الثَّاني هُم وَرَثةُ الميِّتِ الأولِ، وَوَرَثةُ الميتِ الثالِثِ هُم وَرَثَةُ الثَّاني والأولِ وَوَرَثَةُ كُلِّ ميتٍ وَرَثَةُ مَن قَبلَه لا يُشَاركُهُم في ذَلِكَ غيرُهُم، فإنَّكَ لا تحتاجُ إلى قِسمَةٍ وتنظُرُ إلى آخِرِ من بقيَ، فَتقَسِمُ المالَ بينهُم عَلَى ما يُوجِبُهُ الحالُ، ولا تَعتَدُّ بما كَانَ قَبلَ ذَلِكَ فهذا نَوعُ اختِصَارٍ.
الوجَهُ الثَّاني: يَقَعُ بعد القِسمَةِ وهو أن تُصحِّحَّ المَسَائِلَ ثم تَنظُرَ في سِهَام الوَرَثَةِ إن اتَّفَقَت بجُزءٍ من الأجزَاءِ مِثلَ: أن يَكُونَ لجميعِهَا نِصفٌ صحَيحٌ أو ثُلُثٌ أو ربُعٌ أو خُمسٌ أو مَا كَانَ من الأجزَاءِ، فإنَّكَ ترُدُّ المَسَائِلَ إلى وفقِهَا وتردُّ سِهَامَ كُلِّ وارثٍ إلى ذلك الجُزُءِ فيكُونُ ذلك أخصَرَ لكَ، وكيفيَّةُ الموافقةِ بين سِهَامِ الوَرَثَةِ أنهُ لا تخَلوُ أُصُولُ الأجزَاءِ في الموافَقَةِ من ثَلاَثَةِ أَشَياءٍ (١) يَكونُ عَدَدًَا زَوجٌ أو فردٌ أو أصَمٌّ. فَأصلُ /٥٠٣ و/ الزَّوج الاثنانِ وأصَّلَ الفَردَ ثَلاَثَةٌ وخمسةٌ وسبعةٌ فَمَتَى أردَّتَ الموافَقَةَ نَظَرتَ في سِهَامِ الوَرَثةِ هل لها نِصفٌ صَحيحٌ أم لا؟ فإن لَمْ تجِد نِصفًا صَحيحًَا عَلِمتَ أنهُ لاَ يكُونُ لَهَا رُبُعُ صحيحٌ، وَلاَ سُدُسٌ صحيحٌ، وَلاَ ثُمُنٌ، وَلاَ عُشرٌ، وَلاَ أجزاءُ اثني عَشَرَ، وَلاَ نسبهٌ من عَدَدٍ زَوجٍ بحالٍ، ثُمَّ تنظُرُ هل لَهَا ثُلُثٌ صحيحٌ؟ فإن لَمْ تجد عَلمِتَ أنَّكَ لاَ تجدُ لَهَا شَفعًَا وَلاَ جُزءًا من أجزَاء ثمانيِةَ عَشَرَ وَلاَ من أجزَاءِ سَبعَةٍ وعِشرينَ وَلاَ مَا يأتلفُ من تَضعيفِ الثَّلاثَةِ ثُمَّ تنظُرُ هل لَهَا خُمُسٌ صحيحٌ؟ فإن لم تجد ما يكون من تَضاعِيفِ الخمسَةِ، كَخَمسَةَ عَشَرَ وعِشرينَ، وما أشبَهَ ذَلِكَ ثم تنظُرُ هل لها سبعْ صَحيحٌ؟ فإن لم تجدهُ لم تجد ما يأتلفُ من تَضعيفِ السَّبعةِ فإن عَدمتَ الموافَقَةَ بأجزَاءِ الزَّوجِ والفَردِ عُدتَ حينئِذٍ إلى طَلَبِ الموَافَقةِ بالأجزَاءِ الصُمَّ كأجزاءِ أحَدَ عَشَرَ، فإن لم تجد لم تَطلُب ما يَكُونُ من
(١) بياض في الأصل.
1 / 644