Hidayet
الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني
Soruşturmacı
عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل
Yayıncı
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م
أَحدُهُما: يَسْمَعُ، والثَّاني: لا يَسمَعُ. وَيُنفِذُ الحَاكِمُ مَنْ يُحضِرُهُ فَإنْ امتَنَعَ عَنِ الحضُورِ أَشهَدَ عَلَيْهِ شَاهِدَينِ أَنَّهُ امتَنعَ ثُمَّ يَتقدَّمُ إلى صَاحِبِ الشُّرطَةِ لِيُحضِرُه، فَإنْ اختَبأَ مِنَ المحضَرِ تَقدَّمَ إلى مَنزلِهِ وَقَالَ: إنَّ الْقَاضِيَ يَستَدعِي فُلانًا إلى مَجلِسِ الحُكمِ فَاخبروهُ لِيحضَرُ فَإنْ تَكَررَ مِنْهُ أقعدَ عَلَى بَابِهِ مَنْ يضَيِّقُ عَلَيْهِ الدُّخولَ والخُروجَ حَتَّى يُحضِرَهُ، فَإنْ استَعدَى عَلَى غَائبٍ عَنِ البَلَدِ في مَوْضِع لا حَاكِمَ فِيهِ كَتبَ إلى ثِقَاتٍ مِنْ أَهلِ ذَلِكَ المَوضِعِ لِيستَوسِطوا بينَهمَا، فَإنْ لَمْ يَقبَلا الوسَاطَةَ قِيلَ للخَصمِ حَقِّقْ مَا تَدَّعِيهِ فإذا فَعَلَ ذَلِكَ أحضَرهُ سَوَاءٌ قَربَتِ المسَافةُ أو بَعدَتْ، وَإِذَا ادَّعى عَلَى امرَأةٍ غَيْرِ برزة لَمْ يُحضِرْهَا الحَاكِمُ وتَقدَّمَ إليهَا أنْ تُوكِّلَ فَإنْ وَجَبَ عَلَيْهَا اليَمِينُ أَرسَلَ إليهَا مَنْ يُحلِّفُهَا، وَإِذَا لَمْ يَعرِفِ الحَاكِمُ لسَانَ الخَصمَينِ أو أحَدِهمَا رجَعَ إلى مَنْ يَعرِفُ ولا يُقبلُ في التَّرجمَةِ والجرحِ والتَّعديلِ والتَّعرِيفِ والرِّسَالةِ /٤٢٥ و/ إلاّ قَوْلُ عَدلَينِ وَهِيَ اختيارُ أبي بكرٍ (١) وَإِذَا اختلَفَ الخَصمَانِ فَقَالَ أَحدُهُما: قَدْ حَكَم لي بكَذا فأنكَرَ الآخَرُ، فَقَالَ الحَاكِمُ: حَكَمتُ لَهُ قَبلَ قَولَهُ وحدَهُ فَإنْ عُزِلَ الحَاكِمُ واختلَفَا فَقَالَ: كُنتُ حَكَمتُ عَلَيْهِ حَالَ ولايَتي قُبِلَ قَولُهُ نَصَّ علَيهِ (٢)، فَإنْ ادَّعى أَنَّهُ حَكَمَ لَهُ فلَمْ يَذكُرَ الْقَاضِي حَكمَهُ فَشهِدَ عَدلانِ أَنَّهُ حَكَمَ لَهُ قَبِلَ شَهادتَهمَا وَنفَذَ القَضَاءُ.
وَكَذَلِكَ إنْ شهد عِندَهُ عَدلانِ بِحقٍّ فَنَسِيَ شَهادَتَهمَا فَشَهِدَ اثنانِ أنَّهمَا شَهِدَا عِندَهُ بِذَلِكَ قَبْلَ شهادتهما، وحَكَمَ فَإنْ وَجَدَ في قَمطرِهِ صَحِيفَةً وتَحتَ خَتمِهِ بخَطِّهِ فِيْهَا مَكتُوبٌ حُكمُهُ لَمْ ينفذْ ذَلِكَ في إحدَى الرِّوَايَتَيْنِ (٣) وَفِي الأخرى: يَنفُذُ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الشَّاهِدُ إذَا رأى خَطَّهُ في كِتَابٍ وَلَمْ يَذكُرِ الشَّهَادةَ فَهل يَجوزُ لَهُ أنْ يَشهدَ بِهَا أم لا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (٤) وحُكمُ الحَاكِمِ لا يحُيلُ الشَيءَ عَن صِفَتهِ في البَاطنِ، وَعَنْهُ أَنَّهُ يحل في العقُودِ والفُسوخِ ذَكَرَها شَيْخُنَا عَن أبي مُوسَى (٥)، وينقضُ (٦) حُكمُ الحَاكِمِ إذَا حَكَمَ بما
(١) اختلف في هذِهِ المسألةِ مَعَ أبي الخطاب، قَالَ الزَّرْكَشِيّ عَلَى رِوَايَتَيْنِ أحدهما لا تقبل الا من اثنين عدلين وَهُوَ اختيار عامة الاصحاب بناءًا عَلَى أَنَّهُ أجري مجرى الشهادة.
والثانية: يقبل من عدل واحد بناءًا عَلَى إجرائه مجرى الخبر وَهُوَ اختيار أبي بَكْر. الزَّرْكَشِيّ ٤/ ٤٦٠، انظر: المغني ١١/ ٤٧٤ - ٤٧٥، والمحرر ٢/ ٢٠٨.
(٢) انظر: شرح الزَّرْكَشِيّ ٤/ ٤٦١، والمغني ١١/ ٤٧٦ - ٤٧٧، والشرح الكبير ١١/ ٤١٧.
(٣) انظر: المغني ١١/ ٢١١.
(٤) انظر: مَا سبق.
(٥) انظر: المغني ١١/ ٤٠٩.
(٦) وردت في المخطوط «ولا ينقض» والصواب ما أثبتناه.
انظر: المغني ١١/ ٤٠٧، وشرح الزركشي ٤/ ٤٤٧.
1 / 574